ولو اعتاد قومٌ قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم فالأقرب حمل الإطلاق عليه .
شرح
وإجارةً مجهولة ، فتعيّن الثالث ، فلا يجب التبقية ، وإنّما يجب الأرش ، لأنّه لا ضرر ولا ضرار ، والمشتري إنّما يقدّم إذا لم يكن الضرر كثيراً كما نبّهنا عليه آنفاً .
ولم أجد من فرض المسألة فيما إذا باع الثمرة فقط إلاّ مَن قلّ كالمصنّف هنا ،
وقد تعرّض له صاحب « الإيضاح ( 1 ) » فيما يأتي حيث توهّم أنّ عبارة الكتاب فيما يأتي مساقة لذلك ، وليس كذلك قطعاً كما ستعرف فيما يأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى .
وهذا كلّه إذا كان في الإبقاء منفعة لصاحب الثمرة ، وأمّا عند عدمها فيه وكثرة ضرر النخل ففي « التذكرة ( 3 ) » أنّ الأقوى إلزام صاحب الثمرة بقطعها . وتمام الكلام في الفرع السادس ( 4 ) من المقصد السادس .
[ فيما لو اعتاد قوم قطع الثمار قبل كمالها ]
قوله : ( ولو اعتاد قومٌ قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم فالأقرب حمل الإطلاق عليه ) كما لو كان الكرم في البلاد الشديدة البرد لا تنتهي ثمارها إلى الحلاوة . ووجه أقربية حمل الإطلاق عليه أنّ إطلاق العقد يحمل على المعتاد فيكون المعهود كالمشروط . ووجه القرب أنّ تواطئ قوم معيّنين ليس حجّة بخلاف العادة العامّة الثابتة في زمن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما ذكر ذلك كلّه في « التذكرة ( 5 ) » ولم يرجّح .هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام العقد ج 1 ص 504 - 505 .
( 2 ) قواعد الأحكام : فيما يندرج في المبيع ج 2 ص 84 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 385 .
( 4 ) سيأتي في ج 14 ص 599 - 600 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 387 .