شرح
منفرداً عن الثمرة فقد رضي بما تؤدّي الثمرة إليه من الضرر ، كما هو خيرة
« المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » . ونحوه ما حكي ( 3 ) عن عميد الدين من أنّه إن تيقّن التلف اُجبر على القطع ولا يجبر مع الضرر وإن كثر ، فالفرق بينه وبين ما في المبسوط ظاهر إن فسّر الجفاف بمعنى اليبس .
واختار المصنّف فيما يأتي ( 4 ) في المقصد السادس في أحكام العقد أنّه يجوز لمشتري الأصل قطع الثمرة حينئذ ، وإذا جاز له ذلك كان له إجباره عليه . وهو خيرة « المختلف ( 5 ) والدروس ( 6 ) وحواشي الكتاب ( 7 ) » في موضع منها و « جامع المقاصد ( 8 ) » ونفى عنه البأس في « التذكرة ( 9 ) » لأنّ تسويغ التبقية إنّما كان لمصلحة البائع صاحب الثمرة كما هو المفروض في كلام هؤلاء ، ولولا ورود النصّ بذلك لم نصر إليه ، لأنّه يجب عليه تسليم المبيع مفرّغاً ، فإذا انتفت المصلحة المقتضية لتسويغ التبقية رجعنا إلى أصل وجوب الإزالة .
وينبغي التأمّل في هذا الدليل ، لأنّه إنّما ينطبق ظاهراً على ما إذا لم يكن لصاحب الثمرة منفعة أصلا . والوجه أن يقال : قد عارضها مفسدة عظيمة .
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام العقود ج 2 ص 107 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 383 - 384 .
( 3 ) لم نعثر على حاكي هذا الكلام عن السيّدعميدالدين ولا في كتابه كنز الفوائد حسب ما تفحّصنا ، فراجع .
( 4 ) سيأتي في ج 14 ص 599 .
( 5 ) مختلف الشيعة : فيما يدخل في المبيع ج 5 ص 277 .
( 6 ) الدروس الشرعية : فيما يدخل في المبيع ج 3 ص 209 .
( 7 ) لم نعثر على هذه الحاشية والحاشية الآتية المنقولتين في شيء من كتب القوم المعدّة لنقل الأقوال ولا في الحاشية المنسوبة إلى الشهيد المسمّاة بالنجّارية ولا في الحاشية المنسوبة إلى الفخر المسمّاة بالنيلي .
( 8 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 166 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 384 .