ولو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة وإن تضرّر الأصل بمصّ الرطوبة .
شرح
وأنّهما إن تنازعا رجعا فيه إلى أهل الخبرة .
هذا وفي « حواشي الشهيد ( 1 ) » أنّ التقابل هنا تقابل العدم والملكة مع اتّحاد الموضوع . وناقشه في « جامع المقاصد ( 2 ) » في ذلك كما ناقش عبارة الكتاب ، ولا فائدة مهمّة في نقل ذلك . وفي بعض العبارات ( 3 ) : ولو تقابل ضررا هما ، واُورد ( 4 ) عليه أنّ الضررين متماثلان في الحقيقة والمتقابلان مختلفان ، واُجيب بأنّ التقابل بين السقي وعدمه بالذات وبين الضررين بالعرض .
[ حكم الثمرة إن تضرّر الشجر بمصّ الرطوبة ]
قوله : ( ولو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة وإن تضرّر الأصل بمصّ الرطوبة ) يريد أنّه إذا انقطع الماء ولم يتمكّن من سقي الشجرة وكان تركها على الاُصول يضرّ بها ، فإن كان قدراً يسيراً اُجبر المالك للأصل عليه إن كان باع الثمرة فقط واُجبر المشتري للشجرة عليه إن كان باعها وهي مؤبّرة ، وإن كان كثيراً بحيث يخاف على الاُصول الجفاف أو نقصان حملها مستقبلا نقصاناً كثيراً فإنّ المشتري للأصل لم يجبر البائع على القطع ، لأنّه لمّا دخل في بيع الاُصولهامش
( 1 ) لم نعثر عليه في النسخة الموجودة لدينا ونقله عنه في جامع المقاصد : ج 4 ص 166 وفيه : عدم اتّحاد الموضوع .
( 2 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 166 . .
( 3 ) كعبارة الدروس : في بيع الثمار ج 3 ص 236 .
( 4 ) لم يوجد لهذا الإيراد وجوابه في كتب القوم حسب ما تفحّصنا وحسب ما حضر لدينا من الكتب عينٌ ولا أثر ، فراجع .