فما قضت العادة بأخذه بُسراً اقتصر على بلوغه ذلك ، وما قضت بأخذه رطباً أو قسباً اُخّر إلى وقته ، وكذا لو باع الأصل واستثنى الثمرة وأطلق وجب على المشتري إبقاؤها .
ولكلٍّ من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقي الشجر مع انتفاء الضرر ، ولو تضرّرا مُنعا ، ولو تقابل ضرر أحدهما ونفع الآخر رجّحنا مصلحة المشتري . ولا يزيد على قدر الحاجة ، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة .
شرح
وقد تقدّم ( 1 ) في بيع الزرع قبل أن يسنبل ما له نفع تامّ في المقام . وسيأتي ( 2 ) في المقصد السادس في أحكام العقد ما لا بدّ من مراجعته في المقام لتعرف ما يدلّ على هذه الأحكام .
[ فيما لو احتاج الأصل أو الثمرة إلى السقي ]
قوله : ( ولكلٍّ من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقي الشجر مع انتفاء الضرر ، ولو تضرّرا مُنعا ، ولو تقابل ضرر أحدهما ونفع الآخر رجّحنا مصلحة المشتري ، ولا يزيد على قدر الحاجة ، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة ) ما اختاره من ترجيح مصلحة المشتري إذا تقابل موجب الضرر والنفع بالنسبة إليهما هو خيرة « التذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » واحتمله في موضعين من « الدروس ( 5 ) » .هامش
( 1 ) تقدّم في ص 470 - 476 .
( 2 ) يأتي في ج 14 ص 583 - 586 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 381 .
( 4 ) جامع المقاصد : في بيع الثمار ج 4 ص 166 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في بيع الثمار ج 3 ص 236 وفيما يدخل في المبيع ص 209 .