تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

( المطلب الثاني ) في الأحكام :

ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلاّ أن يشترطه ، بل يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفاً بالنسبة إلى جنس الثمرة ،
شرح
( المطلب الثاني في الأحكام ) قوله : ( ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلاّ أن يشترطه ، بل يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفاً بالنسبة إلى جنس الثمرة ) لو باعها مطلقاً وجب تبقيتها إلى أوان أخذها . ويرجع إلى المتعارف في تلك الشجرة من بُسر أو رطب أو تمر أو عنب أو زبيب أو طلاء ، فلو اضطرب العرف فالأغلب ، ومع التساوي يحتمل وجوب التعيين ، فإن أطلق بطل للاختلاف المؤدّي للجهالة ، والتنزيل على أقلّ المراتب ، لأنّه المتيقّن فيقتصر فيما خالف الأصل عليه ، لأنّ الأصل تسلّط البائع على ملكه ومنع غيره من الانتفاع به ، وعلى أكثرها عملا بالاستصحاب . وهذا الإبقاء حكم شرعي لا تقدير له شرعاً فيرجع في تقديره إلى العرف وليس الإبقاء أجلا في عقد البيع لا بالنسبة إلى الثمن ولا إلى المثمن وإنّما هو أمرٌ مرتّب على عقد البيع وثبوته ، فهو من مقتضيات المعاوضة لا أجل في نفس المعاوضة ، فإذا ثبت البيع وانتقل المبيع إلى المشتري ثبت له حينئذ استحقاق التبقية ، ولا يضرّ جهالة أجل البقاء ، لأنّ ذلك حقّ خارج عن نفس المعاوضة ، ولو كان داخلا في نفس المعاوضة لم يكن العرف رافعاً للجهالة ، فإنّه لا يجوز تأجيل أحد العوضين إلى أوان أخذ الثمرة عرفاً أو يقال جازت الجهالة للضرورة . ومنه يعلم الحال فيما إذا باع الأصل واستثنى الثمرة وأطلق فإنّه يجب على المشتري إبقاؤها لمثل ما ذكرناه .
مفتاح الكرامة — صفحة 482 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي