ولو كان ممّا يستخلف بالقطع كالكرّاث والرطبة وشبههما جاز بيعه جزّةً وجزّات ، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات منفردة ومع الاُصول بشرط الظهور في ذلك كلّه .
ولو باع الزرع بشرط القصل وجب قطعه على المشتري ، فإن لم يفعل فللبائع قطعه وتركه بالاُجرة ، وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع .
شرح
الرأيين ، ولا يضمن ما يتلف بالقطع إذا لم يتعدّ ، وله المطالبة باُجرة أرضه عن المدّة الّتي بقي فيها بعد إمكان قصله مع الإطلاق وبعد المدّة الّتي شرط قصله فيها مع التعيين وله إبقاؤه والمطالبة باُجرة الأرض عن زمن العدوان وأرش الأرض إن نقصت بسببه إذا كان التأخير بغير رضاه كما هو مقتضى القواعد الشرعية .
قوله : ( ولو كان ممّا يستخلف بالقطع كالكرّاث والرطبة وشبههما جاز بيعه جزّة وجزّات ، وكذا ما يخرط كالحنا ، والتوت خرطة وخرطات منفردة ومع الاُصول بشرط الظهور في ذلك كلّه ) لا أجد في شيء من هذه الأحكام خلافاً إلاّ من ابن حمزة وستسمع كلامه ، وظاهرهم الاتفاق على ذلك وقد طفحت عباراتهم بذلك ، ففي « المقنعة ( 1 ) والمراسم ( 2 ) » أنّه يجوز بيع الرطبة الجزّة والجزّتين والقطعة والقطعتين . وفي « النهاية ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) والسرائر ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) التصريح بجواز البيع في الجميع .
هامش
( 1 ) المقنعة : في بيع الثمار ص 602 .
( 2 ) المراسم : في بيع الثمار والخضروات ص 177 .
( 3 ) النهاية : في بيع الثمار ص 416 .
( 4 ) الوسيلة : في بيان بيع ما يباع حملاً بعد حمل ص 253 .
( 5 ) السرائر : في بيع الثمار ج 2 ص 367 .
( 6 ) كما في المختصر النافع : في بيع الثمار ص 130 .