تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
« التذكرة ( 1 ) » كعبارة الكتاب ، ولعلّ ما ذكرناه في شرحها أوضح منها ، فتأمّل . هذا ولو باعه قبل أن يسنبل من دون أن يشترط القطع أو التبقية ولم تقض العادة بالقصل فالوجه وجوب التبقية كما في « السرائر ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » وهو ظاهر إطلاق الفتاوى والنصوص ما عدا موثّقة سماعة قال : سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ويبدو له في تركه حتّى يخرج سنبله شعيراً أو حنطة ، وقد اشتراه من أصله ، وما كان على أربابه من خراج فهو على العلج ، فقال : إن كان اشترط عليه حين اشتراه إن شاء قطعه قصيلا وإن شاء تركه كما هو حتّى يكون سنبلا وإلاّ فلا ينبغي أن يتركه حتّى يكون سنبلا ( 5 ) . فقد دلّت على أنّه لا ينبغي الترك حتّى يسنبل مع عدم شرط الإبقاء ، وهي ليست ظاهرة في التحريم بل ظاهرة في الكراهية ، ولا بأس بحملها عليها لذلك جمعاً . وما عساه يقال من أنّ صدرها يشعر بما إذا كان البيع للقصيل ، ففيه أنّ شراء القصيل أعمّ من شرائه للقصل ، والتفصيل في الجواب ينافي ذلك بحسب الظاهر ، لأنّ اشتراط الإبقاء ينافي الشراء قصيلا ، إذ معناه الشراء بشرط القطع ، فبطل ما في « الحدائق ( 6 ) » من التأويل الغير الموافق من حمل لا ينبغي على التحريم . ومثل ذلك بل أولى منه ما لو اشترى الزرع قبل أوان قصله فإنّه يجب على البائع الصبر إلى أوانه مع الإطلاق . وأمّا إذا شرط قطعه قبل أن يحصد لعلف الدوابّ فإنّه يجب على المشتري قصله بحسب الشرط ، فلو امتنع فللبائع قصله مع إذن الحاكم أو بدونه على اختلاف
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 365 . ( 2 ) السرائر : في بيع الثمار ج 2 ص 366 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في بيع الثمار ج 2 ص 395 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 365 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب بيع الثمار ح 7 ج 13 ص 21 . ( 6 ) الحدائق الناضرة : في أحكام بيع الثمار ج 19 ص 368 .