تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
الدوابّ ثمّ تتركه إن شاء حتّى يسنبل ( 1 ) . واُجيب عن الأوّل بمنع كونه مؤثّراً في الجواز ، وعن الثاني بأنّه لضعفه لا يقوى على مقاومة أدلّة المسألة الكثيرة العدد المعتبرة السند المعتضدة بفتوى الأصحاب فليحمل على الاستحباب . وأمّا موثّقة ابن عمّار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا تشتر الزرع ما لم يسنبل ، فإن كنت تشتري أصله فلا بأس ( 2 ) . فالمراد بالزرع فيه هو الحاصل ، وقد عرفت أنّه لا يجوز بيعه قبل انعقاد الحبّ فلم يكن فيه دلالة ظاهرة في قول الصدوق ، فتأمّل . ومن الأخبار الدالّة على المشهور حسنة بكير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيحلّ شراء الزرع الأخضر ؟ قال : نعم لا بأس به ( 3 ) . ومثله خبر زرارة وقال فيه : لا بأس بأن تشتري الزرع والقصيل أخضر ثمّ تتركه إن شئت حتّى يسنبل ثمّ تحصده وإن شئت تعلف دابّتك قصيلا فلا بأس به قبل أن يسنبل ، فأمّا إذا سنبل فلا تعلفه رأساً فإنّه فساد ( 4 ) . والمراد بالرأس الحيوان . ومنها خبر السكوني : لا بأس بأن تشتري زرعاً أخضر ثمّ تتركه حتّى تحصده إن شئت أو تعلفه قبل أن يسنبل وهو حشيش ( 5 ) . ومنها موثّقة سماعة كما ستسمعها وموثّقة سليمان بن خالد ( 6 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار . وممّا يدلّ على جواز بيعه حصيداً خبر الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد ، قال : حلال فليبعه بما شاء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب بيع الثمار ح 10 ج 13 ص 22 . ( 2 - 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب بيع الثمار ح 5 و 2 و 3 ج 13 ص 20 و 21 . ( 5 ) لم نعثر على خبر عن السكوني يشتمل على هذه الألفاظ وإنّما الّذي يشتمل عليها هو خبر الحلبي ، فراجع الكافي : ح 5 ج 5 ص 274 ، والتهذيب : ح 14 ج 7 ص 142 ، والاستبصار : ح 2 ج 3 ص 112 ، والوسائل : ح 1 ج 13 ص 20 ، والحدائق : ج 19 ص 365 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب بيع الثمار ح 6 - 10 ج 13 ص 21 . ( 7 ) التهذيب : ج 7 ص 205 ح 50 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب إحياء الموات ح 2 ج 17 ص 336 وفيه « إن شاء » .
مفتاح الكرامة — صفحة 477 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي