والزرع يجوز بيعه سواء انعقد السنبل فيه أو لا ، قائماً وحصيداً ، منفرداً ومع اُصوله ، بارزاً كان كالشعير أو مستتراً كالحنطة والعدس والهُرطُمان والباقلاّء ،
شرح
البيع . وخالفه المصنّف ففصّل في المسألة تفصيلا ذكره في « التذكرة ( 1 ) والمختلف ( 2 ) » وهو أنّه إن كان الاختلاط قبل القبض كان للمشتري الفسخ ولا يبطل البيع وإن كان بعده لم ينفسخ وكان شريكاً ، فإن لم يعلم القدر ولا العين اصطلحا كما لو وقع طعام شخص على طعام غيره . ونحوه ما في « الدروس ( 3 ) » وفصّل في « اللمعة ( 4 ) والروضة ( 5 ) » تفصيلا آخر فليطلب هناك .
[ حكم بيع الزرع ]
قوله قدّس سرّه : ( والزرع يجوز بيعه سواء انعقد السنبل فيه أو لا ، قائماً وحصيداً ، منفرداً ومع اُصوله ) يجوز بيع الزرع سنبلا قائماً وحصيداً سواء كان بارزاً كالشعير أو مستتراً كالحنطة وبيع سنبله منفرداً وبيعه قبل أن يسنبل بشرط القطع أو التبقية . ولا خلاف في شيء من ذلك إلاّ من الصدوق في « المقنع » في باب المزارعة فإنّه منع من بيع الزرع قبل السنبل إلاّ مع القصل يعلفه للدوابّ ( 6 ) . واحتجّ له بعدم أمن الآفة وبخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الحنطة والشعير أشتري زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش ؟ قال : لا إلاّ أن تشتريه لقصله تعلفههامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 376 و 374 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في بيع الثمار ج 5 ص 209 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في بيع الثمار ج 3 ص 239 .
( 4 و 5 ) الروضة البهية : في بيع الثمار ج 3 ص 356 .
( 6 ) المقنع : في المزارعة والإجارة ص 392 .