شرح
وغرضهم بذلك التنبيه على مخالفة « المبسوط ( 1 ) » وعلى ذلك تنزّل عبارتا
« النهاية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) » حيث قالا فيهما : لا يجوز بيعها قبل أن يبدو صلاحها ، لأن كان خيرتهما في الكتابين في بدوّ الصلاح أنّه الانعقاد وتناثر الورد .
وأمّا قوله في « المبسوط ( 4 ) » أيضاً « لا يجوز بيعها قبل بدوّ صلاحها » فينزّل على مختاره ، بل له في « المبسوط » كلام آخر ( 5 ) صريح في ذلك ، وهو قوله : إذا باع حمل البطيخ والقثّا والخيار بعد ظهوره قبل بدوّ صلاحه بشرط القطع جاز وإن شرط التبقية أو مطلقاً لم يجز . ونقل ( 6 ) عن القاضي موافقته على ذلك .
وقضية ما في « الوسيلة ( 7 ) » أنّه لا يجوز بيعها قبل بدوّ صلاحها أيضاً لكن لم
يعلم مختاره في بدوّ الصلاح ولعلّه موافق للمشهور .
ويبقى الكلام في عبارتي « المقنعة ( 8 ) والمراسم ( 9 ) » فإنّ فيهما أنّه يكره بيع الخضروات قبل أن يبدو صلاحها . ولعلّهما موافقان للشيخ في المبسوط في الموضوع لا في الحكم ، فليتأمّل في ذلك .
وأمّا مَن اكتفى في بيع الثمرة بالظهور ولم يعتبر بدوّ الصلاح كالمصنّف في « المختلف ( 10 ) » وغيره ( 11 ) فإنّه يكتفي هنا بمجرّد الظهور سواء تحقّق به بدوّ الصلاح أم لا .
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام بيع الثمار ج 2 ص 114 .
( 2 ) النهاية : في بيع الثمار ص 414 .
( 3 ) السرائر : في بيع الثمار ج 2 ص 361 .
( 4 و 5 ) المبسوط : في بيع الثمار ج 2 ص 114 .
( 6 ) نقله عنه البحراني في الحدائق : في بيع الثمار ج 19 ص 346 .
( 7 ) الوسيلة : في بيان بيع ما يباع حملا بعد حمل . . . ص 253 .
( 8 ) المقنعة : في بيع الثمار ص 602 .
( 9 ) المراسم : في بيع الثمار والخضروات ص 177 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في بيع الثمار ج 5 ص 200 .
( 11 ) كتحرير الأحكام : في بيع الثمار ج 2 ص 393 .