شرح
هذا وصرّح الشهيدان ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) أنّه لا بدّ في اللقطات من أن تكون معلومة
العدد . وقال الشهيد الثاني ( 3 ) : إنّ مقتضى اشتراط الانعقاد كون جميع اللقطات موجودة حال البيع ، والأقوى أنّه يكتفي بوجود الاُولى وتكون الثانية بمنزلة المنضمّ ، كما يجوز شراء الثمرة الظاهرة وما يتجدّد في تلك السنة وغيرها مع ضبط السنين ، لأنّ الظاهر منها بمنزلة الضميمة إلى المعدوم ، سواء كانت المتجدّدة من جنس الخارجة أم غيره .
ويردّ ( 4 ) على ما قاله الشهيد الثاني أنّ عطفهم اللقطات على اللقطة يقضي بعدم اشتراط الانعقاد إلاّ في اللقطة كما في بيع الثمر بعد بدوّ الصلاح سنين متعدّدة ، بل
تصوير ما ذكره مشكل إلاّ بتكلّف ، فليتأمّل جيّداً .
وقال الشهيدان ( 5 ) والمحقّق الثاني ( 6 ) وغيرهم ( 7 ) : يرجع في اللقطة إلى العرف ، فما دلّ على صلاحيّته للقطع يقطع ، وما دلّ على عدمه لصغره أو شكّ فيه لا يدخل ، لأصالة بقائه على ملك مالكه وعدم دخوله فيما أخرج باللقطة .
وإذا امتزجت الثانية بالاُولى فقد قال الشيخ ( 8 ) والقاضي ( 9 ) - على ما نقل عنه - أنّه يقال للبائع : إمّا أن تسلم الجميع فيجبر المشتري على القبول أو يفسخ الحاكم
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في بيع الثمار ج 3 ص 356 .
( 2 ) كالطباطبائي في رياض المسائل : في بيع الثمار ج 8 ص 359 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 359 ، والروضة البهية : في بيع الثمار ج 3 ص 356 .
( 4 ) الرادّ هو الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الثمار ج 8 ص 210 .
( 5 ) الروضة البهية : في بيع الثمار ج 3 ص 356 .
( 6 ) حاشية إرشاد الأذهان ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 349 .
( 7 ) كالطباطبائي في رياض المسائل : في بيع الثمار ج 8 ص 359 .
( 8 ) المبسوط : في أحكام بيع الثمار ج 2 ص 115 .
( 9 ) لم نعثر على ناقل ينقل ذلك عن القاضي وإنّما نقله العلاّمة في المختلف : ج 5 ص 209 عن ابن حمزة ، نعم هذا الكلام بمضمونه بل وبصريحه موجود في المهذّب : ج 1 ص 381 ، فراجع .