ولو بيعت على مالك الأصل أو باع الأصل واستثنى الثمرة فلا يُشترط إجماعاً .
شرح
الأوّل أولى . وبقيّة الفروع الّتي ذكرها تقدّم بيان الحال فيها .
قوله : ( ولو بيعت على مالك الأصل أو باع الأصل
واستثنى الثمرة فلا يُشترط إجماعاً ) أي لا يشترط شرط من
هذه الشروط . والحكم الثاني ظاهر غير أنّه لا بيع هنا ولا نقل للثمرة ،
وأمّا الأوّل فلم يتّضح دليله ، وكأنّه إنّما اغتفر لمكان تبعيّته للأصل
فكان كالجمع بينهما في عقد . وضعّفه في « الدروس ( 1 ) » بعدم العقد هنا
على الجميع . ونحوه ما في « المسالك ( 2 ) » . وفي « الخلاف » منع من ذلك
واستدلّ عليه بعموم الأخبار ، قال : وتخصيصها يحتاج إلى دليل ( 3 ) . ونحوه
ما في « المبسوط ( 4 ) » .
ومثاله ما إذا أوصى بالثمرة لإنسان ثمّ باع الموصى له الثمرة للوارث ، أو باع الشجرة من إنسان بعد ظهور الثمرة ويبقى الثمرة له ، ثمّ يبيع من مشتري الشجرة .
ولعلّه لا وجه في ذلك إلى اشتراط القطع ، لأنّه يجمعهما ملك
مالك واحد فأشبه ما لو اشتراهما معاً . وقد يقال ( 5 ) : إنّه لا بدّ منه في صحّة
البيع لشمول الخبر ، ولأنّ المبيع هو الثمرة ، فلو تلفت لم يبق في مقابلة الثمن
شيء ، لكن يجوز له الإبقاء ولا يلزمه الوفاء بالشرط ، إذ لا معنى لتكليفه
قطع ثماره من أشجاره .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في بيع الثمار ج 3 ص 234 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 355 .
( 3 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 87 مسألة 141 .
( 4 ) المبسوط : في بيع الثمار ج 2 ص 113 - 114 .
( 5 ) لم نعثر على قائله .