شرح
التظلّم كان من بيع السنتين الّذي يأبى عنه العامّة كما نسب إليهم ذلك في « السرائر ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » وقد يلوح ذلك من « الغنية ( 3 ) » وسوق الرواية .
وقد يلوح أنّ القضية في الخبرين واحدة ، وحينئذ يسقط الاستدلال بخبر ربعي على التقية ، لأنّ ما منعت منه العامّة بناءًا على ما سمعت إنّما هو البيع سنتين قبل بدوّ الصلاح لا خصوص السنة الواحدة كما هو مورد روايات المسألة .
ويبقى الإشكال في حسنة بريد بن معاوية فإنّه قد صرّح فيها بعدم الحرمة في السنة الواحدة ، والأمر فيها هيّن ، لأنّ دلالتها غير ظاهرة ، على أنّها ضعيفة في « التهذيب ( 4 ) » لأنّه رواها عن تغلبة بن زيد عن بريد ، فليتأمّل جيّداً فإنّ القول الثاني قويّ جدّاً ، وكأنّ المفيد وسلاّر قصدا فيما ذهبا إليه الجمع بين الأخبار ، وهو على ندرته لا شاهد عليه .
هذا وأمّا بيعها بعد بدوّ الصلاح فقد كاد يكون ضرورياً .
وأمّا مع الضميمة فقد صرّح به في « المقنعة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) » وغيرهما ( 7 ) ، وحكى عليه الإجماع في « التذكرة ( 8 ) والمهذّب البارع ( 9 ) والتنقيح ( 10 ) » .
وأمّا مع الزيادة عن عام فقد نقل عليه الإجماع في ظاهر « المبسوط ( 11 )
هامش
( 1 ) السرائر : في أحكام بيع الثمار ج 2 ص 359 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 348 .
( 3 ) غنية النزوع : في البيع ص 212 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : في بيع الثمار ح 9 ج 7 ص 86 وفيه « ثعلبة بن زيد » .
( 5 ) المقنعة : في بيع الثمار ص 602 .
( 6 ) النهاية : في بيع الثمار ص 415 .
( 7 ) كالسرائر : في بيع الثمار ج 2 ص 360 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 351 .
( 9 ) المهذّب البارع : في بيع الثمار ج 2 ص 437 .
( 10 ) التنقيح الرائع : في بيع الثمار ج 2 ص 104 .
( 11 ) المبسوط : في بيع الثمار ج 2 ص 113 .