شرح
يمضي عليها أربعة أشهر وعشرة أيّام فلا يبيع ذلك الولد لأنّه غذّاه بنطفته وكان عليه
أن يعزل له من ماله شيئاً ويعتقه ، وإن كان وطؤه لها بعد انقضاء الأربعة أشهر وعشرة أيّام جاز له بيع الولد على كلّ حال ، وكذلك إذا كان الوطؤ قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيّام إلاّ أنّه يكون قد عزل جاز له بيع ولدها على كلّ حال ( 1 ) .
وعن التقي أنّه قال : لا يحلّ وطؤ الحامل من غيره حتّى يمضي لها أربعة أشهر دون الفرج ، وفيه يشترط عزل المال واجتنابها حتّى تضع أولى ، وإذا وطئ الحامل لم يحلّ له بيع ولدها ولا الاعتراف به ولداً ولكن يجعل له قسطاً من ماله ( 2 ) . وظاهره وجوب جعل قسط له .
وفي « الوسيلة » فإن مرّ عليها أربعة أشهر وعشرة أيّام جاز له وطؤها ولم يجز
له وطؤها قبل ذلك ، فإن وطئها لم يجز له بيع ولدها ، لأنّه غذّاه بنطفته وعليه أن يعتقه ويعطيه شيئاً من ماله ( 3 ) .
وفي « الغنية » فإن كانت حاملا لم يجز له وطؤها في الفرج حتّى يمضي لها أربعة أشهر إلاّ بشرط عزل الماء ، فإن لم يعزل لم يجز له بيع الولد ولا أن يعترف به ولداً بل يجعل له قسطاً من ماله ، لأنّه غذّاه بنطفته بدليل إجماع الطائفة ( 4 ) .
فقدا تّفق الشيخان والحلبيّان والطوسي والديلمي ( 5 ) فيما نقل عنه على عدم جواز بيع الولد . وهو ظاهر قوله ( عليه السلام ) في الموثّق ( 6 ) : « فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ولكن يعتقه ويجعل له شيئاً من ماله يعيش به فإنّه غذّاه بنطفته » مضافاً إلى إجماع « الغنية » .
هامش
( 1 ) النهاية : باب إلحاق الأولاد بالآباء ص 507 .
( 2 ) نقله العلاّمة في المختلف : في نكاح الإماء ج 7 ص 280 .
( 3 ) الوسيلة : في النكاح ص 308 .
( 4 ) غنية النزوع : في النكاح ص 360 .
( 5 ) نقله السيّد الطباطبائي في الرياض : ملحقات بيع الحيوان ج 8 ص 408 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 507 .