ويُكره وطؤ مَن ولدت من الزنا بالملك والعقد ، فإن فعل فلا يطلب الولد منها ،
شرح
وظاهر « النهاية والوسيلة » كظاهر الموثّق وخبرين آخرين ( 1 ) أنّه يجب عليه أن يعتقه . وليلحظ كلامهم في العزل والجماع فإنّه مختلف ، فبعضهم لم يفرّق بين كون الوطؤ قبل الأربعة أشهر أو بعدها ، وبعضهم فرّق ، وبعضهم كلامه مجمل . وظاهر موثّقة ابن عمّار ( 2 ) الّتي سأل فيها عن رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها فوطئها ، إنّ الوطء بعد الشراء وبعد المدّة المذكورة ، لأنّ استبانة الحمل لا تكون إلاّ بعد المدّة المذكورة كما هو الغالب وكما يعطيه التعليل بالتغذية بالنطفة ، وإن قلنا : إنّ الاستبانة تكون قبل المدّة قيّدنا بها إطلاق خبري السكوني وغياث فيخصّص الحكم فيهما بما قبل المدّة ، فليتأمّل جيّداً .
وفي « الروضة » لو وطئ الحامل بعد مدّة الاستبراء عزل ، فإن لم يفعل كره له بيع الولد واستحبّ له عزل قسط من ماله يعيش به للخبر معلّلا بتغذيته بنطفته وأنّه شارك في إتمامه ، وليس في الأخبار تقدير القسط ( 3 ) .
وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّ استحباب العزل إنّما هو حيث يجوز الوطء . وقال : وعلى ما اختاره المصنّف من اختصاص التحريم بالقُبل حيث يحرم الوطؤ هل يستحبّ العزل لو وطئ دُبراً ؟ يحتمله . وليس في كلامه دلالة عليه .
[ حكم وطئ مَن ولدت من الزنا ]
قوله : ( ويُكره وطؤ مَن ولدت من الزنا بالملك والعقد ، فإن فعل فلاهامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 2 و 3 .
( 2 ) تقدّم ذكر مصدره في الصفحة السابقة هامش 6 .
( 3 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 317 .
( 4 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 156 .