أو حاملا ، أو حائضاً .
شرح
تحض من أنّ أمرها شديد وأنّه إن أتاها فلا ينزل حتّى يستبين له حالها ، فإنّه لا يخلو من إشكال ، لأنّ قوله « لم تحض » إمّا أن يراد به الكناية عن كونها صغيرة لم تبلغ فالحكم بجواز إتيانها وإن كان مع عدم الإنزال خلاف الإجماع والأخبار ، وإن اُريد به البالغة وإن لم تحض بالفعل فلا يجوز جماعها بالإجماع ، لمكان وجوب الاستبراء .
والأوجه في توجيه ذلك أن يقال : المراد بمن لم تحض مَن لم يعلم بلوغها بالحيض لكنّها محتملة للبلوغ وعدمه بالسنّ ، فأجابه ( عليه السلام ) بأنّ هذه من جهة احتمال البلوغ وعدمه أمرها شديد ، لكن لمّا كان الأصل عدم البلوغ حتّى يتحقّق فلا بأس لو جامعها ، لكنّ الاحتياط في العزل عنها . وربما أوّل ذلك بحمل عدم الإنزال على عدم الوطئ في الفرج . وقد ذهب جماعة ( 1 ) إلى المنع من الاستمتاع بها مطلقاً .
قوله : ( أو حاملا أو حائضاً ) كما صرّح بذلك في عدّة مواضع ( 2 ) . والحكم في الحائض ظاهر ، لأنّ مسّها إنّما يكون بعد الطهر ، فالاستبراء المخصوص غير واجب . وقد تقدّم ( 3 ) الكلام في الاكتفاء بتمام الحيضة . وأمّا الحامل فعدّهم لها في جملة مَن يسقط عنه الاستبراء يتجه على القول بكراهة الوطء كما هو خيرة
« الخلاف ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) والاستبصار ( 6 ) والسرائر ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) ، أو على تقدير كون
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية : في النكاح ج 5 ص 104 .
( 2 ) كما في القواعد : المتاجر ج 2 ص 32 ، وفي النكاح ج 3 ص 64 ، وفي الطلاق ج 3 ص 148 .
( 3 ) تقدّم الكلام فيه في ص 408 - 409 .
( 4 ) الخلاف : في العدّة ج 5 ص 85 مسألة 46 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ح 617 و 619 و 620 ج 8 ص 176 و 177 .
( 6 ) الاستبصار : ح 1299 و 1302 ج 3 ص 362 .
( 7 ) السرائر : في ابتياع الحيوان وأحكامه ج 2 ص 635 .
( 8 ) كالمصنّف في القواعد : في النكاح ج 3 ص 64 .