شرح
المناسب للاُصول الشرعية عدم الإلحاق . وفي « الروضة ( 1 ) » حكم بالعدم . وفي
« جامع المقاصد ( 2 ) » أنّه يقرب عدم الاستبراء فيما لو باعتها امرأة لرجل فباعها الرجل في المجلس للقطع بعدم وطئه فهو أقوى من الإخبار . وفي « المسالك ( 3 ) » ليس هذا من مواضع الإشكال .
وفي « الخلاف ( 4 ) » أنّ المشتراة من امرأة أو ممّن لا يجامع مثله أو عنّين أو رجل وطأها ثمّ استبرأها روى أصحابنا جواز وطئها قبل الاستبراء ، وروي : أنّه لا يجوز ، وهو الأحوط . وبه قال الشافعي . وأمّا جواز تزويجها فإنّه يجوز قبل
الاستبراء إجماعاً . دليلنا على الأوّل أخبار أصحابنا ، وأيضاً الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وفي « مجمع البرهان ( 5 ) » أنّ الظاهر عدم الاستبراء في هذه المسائل الأربع للأصل ، مع عدم دليل صالح على الوجوب سوى الإجماع مستنداً إلى بعض الأخبار ، ولا إجماع في أمثال ذلك على ما يظهر ، والأخبار ليس بحيث تشمل هذه الصوَر لا عموماً ولا خصوصاً ، والمفهوم من الروايات والعبارات أنّه ما لم يطأ ولا يتخوّف من الحمل لا يجب الاستبراء ، ولهذا قيّد وجوبه على البائع بالوطئ وعلى المشتري باحتماله في الروايات ، فليس الحكم في هذه الصوَر ملحقاً بحكم أمة المرأة للاشتراك في عدم الوطئ فيكون قياساً ، على أنّه لو سلّم أنّ الصورة الأخيرة ليست محلّ إشكال فإنّه لا استبراء فيها من غير إشكال . ثمّ إذا نظرت إلى ما ذكرناه يظهر أنّ الحيلة في بيع الأمة الّتي يجب استبراؤها على
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 315 .
( 2 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 152 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 387 .
( 4 ) الخلاف : في استبراء الأمة ج 5 ص 81 مسألة 40 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 273 - 274 .