شرح
الصريح بذلك والموثّقان ، إلاّ أنّ في أحدهما ما ربّما يستشعر منه اشتراط الحكم
هنا بعدم معلومية وطئها في ملك المرأة بتحليل ونحوه ، ومقتضاه وجوب الاستبراء عند عدم الشرط ، وهو كذلك مع ملاحظة دليل الحكمة .
والخبر المشار إليه ما رواه زرارة ( 1 ) قال : اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبّرتني أنّه لم يطأها أحد ، فوقعت عليها ولم أستبرئها ، فسألت ذلك أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : هو ذا أنا فعلت ذلك وما اُريد أن أعود . وعلى ما فهم من هذا الخبر ينزّل
الإطلاق في الأخبار الاُخر ، فيفرّق بين الشراء من الرجل والشراء من المرأة بوجوب الاستبراء في الأوّل مطلقاً إلاّ مع العلم أو ما في حكمه بعدم الوطء أصلا ، وفي الثاني بعدم الوجوب إلاّ مع العلم بالدخول المحرّم أو المطلق .
وخالف العجلي ( 2 ) وفخر الإسلام ( 3 ) فأوجبا الاستبراء ، وكأ نّهما التفتا إلى وجه الحكمة وأنّه عامّ لما نحن فيه .
وفيه : أنّ في العموم نظراً ، لاحتمال الجري في ذلك على الغالب كما في الشراء من الرجل ، سلّمنا لكن يقيّده إطلاق الصحيح عن رفاعة ( 4 ) قال : سألت أبا الحسن عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها ، قال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها . ونحوه غيره كما مرّت الإشارة إليه وكذلك الفتاوى .
وفي « جامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » وهل يلحق بأمة المرأة أمة الصغير الّذي لا يمكن الوطء منه عادةً وكذا العنّين والمجبوب ؟ إشكال ، وفي الأخير : أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 ج 14 ص 505 .
( 2 ) السرائر : النكاح ج 2 ص 634 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : النكاح ج 3 ص 165 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 504 .
( 5 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 152 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 387 .