تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
لا يكره . ولم يفرّقا في الكتابين بين ما إذا كان عن زنا أو غيره حيث أطلقا . ونحوهما ما في « التهذيب ( 1 ) والاستبصار ( 2 ) » وكأنّه مال إليه في « الكفاية ( 3 ) » . وفي « شرح الإرشاد » للفخر عند شرح عبارة الإرشاد - وقد عرفتها - هكذا وردت الرواية ، قال المصنّف : هذه الرواية لا يعمل عليها على إطلاقها ، لأنّ الحمل إمّا أن يكون عن نكاح صحيح أو عن شبهة أو عن زنا ، فإن كان الأوّل حرم وطؤها إلى أن تضع إجماعاً ، وإن كان الثاني فكذلك لأنّ نكاح الشبهة يلحق بالصحيح في إلحاق النسب وتحريم الوطئ في الحمل ، وإن كان الثالث ففيه إشكال لأنّ الزنا لا حرمة له فكذا حمله ومن حيث إنّ هذه الرواية لا محمل لها إلاّ على كون الحمل من الزنا لئلاّ يلزم إهمالها مع قبول الأصحاب لها ، انتهى فلتلحظ دعواه الإجماع وأنّ الأصحاب قبلوا هذه الرواية ، انتهى ( 4 ) ونحوه ما في « التنقيح ( 5 ) وإيضاح النافع » عند شرح عبارته وقد عرفتها من أنّ هذا الحكم ليس على إطلاقه فليحمل على ما إذا كان الحمل عن زنا . قلت : وقد يستشهد على هذا التأويل ذكر الأصحاب بعد ذلك أنّ الولد ممّا يباع وإن اختلفوا في حرمة بيعه أو كراهته ، فليتأمّل . ويأتي الكلام في ذلك . ومثله ما في « المهذّب البارع » من أنّ إطلاق الأصحاب تحريم الوطئ قبل الأربعة أشهر وعشرة أيّام وإباحته مع الكراهة بعدها مناف للاُصول المقرّرة ، لأنّ الحمل لا يخلو في نفس الأمر عن أحد التقديرين ، فإن كان عن نكاح صحيح حرم حتّى الوضع ، وإن كان عن زناً لم يحرم في الحال . والتحقيق في الجواب عن
هامش
( 1 ) التهذيب : ح 617 و 619 ج 8 ص 176 . ( 2 ) الاستبصار : ج 3 ص 362 ح 4 و 5 . ( 3 ) الكفاية : النكاح ج 2 ص 192 . ( 4 ) شرح الإرشاد للنيلي : ص 48 س 7 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) . ( 5 ) التنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 124 .