أو كانت لامرأة ،
شرح
أميناً فمسّها ، ونحوه ما أرسله المفيد في « المقنعة ( 1 ) » قال : وقد روي « أنّه لا بأس للإنسان أن يطأ الجارية من غير استبراء لها إذا كان بائعها قد أخبره باستبرائها وكان صادقاً في ظاهره مأموناً » والضعف في الأوّل والأخير منجبر بالشهرة مع اعتضادها بالأصل .
واختصاص النصوص المثبتة للحكم بحكم التبادر بغير ما نحن فيه . ودعوى عموم الحكمة لنحوه غير ظاهر .
ويؤيّد ذلك ما في « الفقه الرضوي ( 2 ) » حيث قال فيه في عدّ وجوه
النكاح : الثالث نكاح ملك اليمين وهو أن يبتاع الرجل الأمة فحلال
نكاحها إذا كانت مستبرأة ، والاستبراء حيضة وهو على البائع ، فإن كان البائع
ثقة وذكر أنّه استبرأها جاز نكاحها من وقتها ، وإن لم يكن ثقة استبرأها
المشتري بحيضة ، وإن كانت بكراً أو لامرأة أو ممّن لم تبلغ حدّ الإدراك
استغنى عن ذلك . والاكتفاء ممّن تسكن إليه النفس وتثق بخبره قوي ولا سيّما
في إخباره بأنّه لم يطأها ، لأنّه من فعله فيحمل على صدقه ، ولا يجوز حمله
على الكذب ، وليس بأسوأ من إخبار المرأة بحصول الحيض وانقضاء
العدّة ، فتأمّل .
قوله : ( أو كانت لامرأة ) هذا هو المشهور كما في « إيضاح النافع والمسالك ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » وإن أمكن تحليلها لرجل لإطلاق النصّ ، ومنه الصحيح
هامش
( 1 ) المقنعة : باب لحوق الأولاد بالآباء ص 538 .
( 2 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : في النكاح ص 233 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 387 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في نكاح الإماء ج 2 ص 192 .