شرح
ولم أجد فيه خلافاً غير ما في « السرائر ( 1 ) » في باب السراري حيث لم يكتف بذلك ،
والخبران الصحيحان ( 2 ) حجّة عليه ، وكذا الموثّق لسماعة ( 3 ) ( موثّق سماعة - خ ل ) قال : سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة اُخرى أو تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : لا بل تكفيه هذه الحيضة فإن استبرأها باُخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل . وأمّا الخبران الصحيحان ( 4 ) الواردان في أنّها حيضتان المؤذنان بكون الواحدة مذهب العامّة فهما شاذّان مردودان بفحوى هذه الأخبار الدالّة على الاكتفاء بتمام الحيضة وصريح الأخبار الاُخر ، وحملهما على الاستحباب كما فعله الشيخ ( 5 ) ممكن كما دلّ عليه الموثّق الّذي سمعته ، ولعلّ العامّة أنكروا استحباب الحيضتين ، فتأمّل .
وأمّا الاستبراء بخمسة وأربعين يوماً من حين الوطء إن لم تحض بعد أو انقطع عنها وكانت في سنّ مَن تحيض فهو الّذي دلّت عليه الأخبار وطفحت به فتاوى الأصحاب . وفي « الخلاف ( 6 ) » الإجماع عليه ، والمفيد في باب لحوق الأولاد من « المقنعة ( 7 ) » أفتى بذلك صريحاً وخالف في باب البيع فجعلها ثلاثة أشهر . ولا
هامش
( 1 ) السرائر : في السراري ج 2 ص 635 .
( 2 ) الخبران اللذان عبّر عنهما بالصحيحين هو خبر حسن بن صالح وخبر الحلبي اللذان تقدّما آنفاً في ص 407 ، ولكن لا يخفى عليك أنّهما ليسا بصحيحين على مسلك القوم فإنّ الأوّل ضعيف بحسن بن صالح الثوري الّذي لم يذكر بمدح ولا ذمّ بل عدّ من الزيدية الّذي أسّس مذهباً سمّي باسمه وهو الصالحية ومع ذلك في طريق الخبر ابن أبي جيّد الّذي لم يذكر أيضاً ، بمدح ولا ذمّ . وأمّا الثاني فغير مرتبط بالمقام من حيث الدلالة ، فراجع .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 ح 2 وب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5 ج 14 ص 504 وب 10 منها ح 1 ص 508 .
( 4 ) الخبران المشار إليهما في الشرح هما خبر سعد بن سعد الأشعري وخبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع المرويّان في الوسائل والّذي يشير منهما على أنّ الواحدة مذهب العامّة هو خبر سعد وأمّا خبر محمّد بن إسماعيل فلا إشارة فيه على ذلك ، فراجع الوسائل : ج 14 ص 508 و 504 .
( 5 ) الاستبصار : باب 209 من أبواب العدد ذيل ح 10 ج 3 ص 359 .
( 6 ) الخلاف : في العدّة ج 5 ص 80 مسألة 37 .
( 7 ) المقنعة : في النكاح ص 538 وص 600 .