شرح
والخبر صحيح إلى مسكين المجهول . وظاهرها وجوب الردّ على البائع ، وقضيّته أنّه يأخذ الثمن منه ولذلك شرط القدرة واليسار . وقضية ذلك أنّه لا يجب ردّها عليه إن فقد الشرط ، فلا تغفل . ولا تعرّض فيها لحال الورثة والردّ عليهم وأخذ الثمن منهم إلاّ أن يقال : إنّه يفهم بطريق اللزوم .
وقد قال جماعة ( 1 ) : إنّها مخالفة لاُصول المذهب حيث إنّها ملكٌ للغير وسعيها كذلك ومالكها لم يظلمه في الثمن فكيف يستوفيه من سعيها مع أنّ ظالمه لا يستحقّها ولا كسبها . وقال في « السرائر ( 2 ) » : وكيف تعتق ولم أجد أحداً فهم منها أو من النهاية أنّها بعد الاستسعاء تعتق سواه ؟ وقد قال في « الدروس ( 3 ) » : عليها الشيخ وأتباعه . ونحوه ما في « المسالك ( 4 ) » من نسبة القول الّذي ذكره في « الشرائع » إلى الشيخ والأتباع ، كما ستسمع في « الروضة ( 5 ) » أنّ الرواية ذكرها الشيخ واشتهرت بين أتباعه ، انتهى . ولم نجد الموافق له من الأتباع إلاّ ما حكي عن القاضي ( 6 ) .
والشيخ إنّما وجدناه تعرّض للمسألة في « النهاية » والموجود فيها : مَن اشترى
جاريةً كانت سرقة من أرض الصلح كان له ردّها على مَن اشتراها منه واسترجاع ثمنها ، وإن كان قد مات فعلى ورثته ، فإن لم يخلف وارثاً استسعيت الجارية في ثمنها ( 7 ) . وظاهره أنّه لا يجب عليه الردّ لمكان « كان له » وأنّ له الردّ على الورثة مع
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الحلّي في السرائر : المتاجر ج 2 ص 356 ، والعلاّمة في التذكرة : ج 10 ص 327 ، وولده فخر المحقّقين في الإيضاح : ج 1 ص 442 .
( 2 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 356 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 232 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 402 .
( 5 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 346 .
( 6 ) حكى عنه العلاّمة في المختلف : ج 5 ص 239 .
( 7 ) النهاية : في ابتياع الحيوان ص 414 .