ولو اشترى مسروقةً من أرض الصلح قيل : يردّها على البائع ويستعيد الثمن ، فإن مات فمن وارثه ، فإن فقد استسعيت ، والأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير سعي .
شرح
وابن إدريس ( 1 ) وأكثر المتأخّرين ( 2 ) أعرضوا عن الخبر - لكونه من الآحاد أو لضعف سنده - ورجعوا إلى الأصل وإن اختلفوا في مقتضاه فبين حاكم بالقرعة مطلقاً وبين مفصّل كصاحب « المهذّب ( 3 ) » كما سمعت ، والله سبحانه وتعالى هو العالم بمواقع أحكامه والراسخون في العلم من حججه وقوامه عليهم أفضل صلاته وأكمل سلامه .
[ في اشتراء مسروقة من أرض الصلح ]
قوله : ( ولو اشترى مسروقةً من أرض الصلح قيل : يردّها على البائع ويستعيد الثمن ، فإن مات فمن وارثه ، فإن فقد استسعيت ، والأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير سعي ) الأصل في المسألة ما رواه في « التهذيب ( 4 ) » عن الصفّار عن الصهباني عن ابن بزيع عن عليّ بن النعمان عن مسكين السمّان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ، قال : فليردّها على الّذي اشتراها منه ولا يقربها إن قدر عليه أو كان موسراً ، قلت : جعلت فداك فإنّه قد مات ومات عقبه ؟ قال : فليستسعها . ولعلّ « أو » بمعنى الواو كما في قوله جلّ شأنه : ( أو جاء أحدكم من الغائط ) ( 5 ) .هامش
( 1 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 352 .
( 2 ) منهم العلاّمة في المختلف : ج 5 ص 234 ، والشهيد الثاني في الروضة : ج 3 ص 341 ، والمحقّق الأردبيلي في المجمع : ج 8 ص 299 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض : ج 8 ص 433 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ح 355 ج 7 ص 83 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 50 .
( 5 ) المائدة : 6 .