تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
« السرائر ( 1 ) » : والأولى أن يكون بمنزلة اللقطة بل يرفع خبرها إلى حاكم المسلمين ويجتهد على ردّها إلى من سرقت منه فهو الناظر في أمثال ذلك . ونحوه في التسامح في النقل ما في « غاية المراد ( 2 ) » من أنّ عدم الاستسعاء مذهب ابن إدريس ونجم الدين إلاّ أنّ ابن إدريس قال : يحفظه كاللقطة ، ونجم الدين قال : تدفع إلى الحاكم ، وقد عرفت أنّ الرجل قد صرّح بأنّها تدفع إلى الحاكم وأضرب عن كونها بمنزلة اللقطة ، لأنّ اللقطة يجوز أن تدفع إلى الحاكم ليجتهد على ردّها بأن يأمر من يعرّفها وأن لا تدفع بل يعرّفها الملتقط بنفسه . وفي « الدروس » أنّ الأقرب المروي تنزيلا على أنّ البائع يكلّف بردّها إلى أهلها إمّا لأنّه السارق أو لأنّه ترتّبت يده عليه ، وأنّ في استسعائها جمعاً بين حقّ المشتري وحقّ صاحبها . والأصل فيه أنّ مال الحربي فيء في الحقيقة وبالصلح صار محترماً احتراماً عرضياً ، فلا يعارض ذهاب مال محترم في الحقيقة ( 3 ) ، انتهى . ولم يبيّن لنا هل عمله عليها بصورتها أو صورة ما في « النهاية » . ونحوه ما قاله في « غاية المراد ( 4 ) » مع زيادة أنّ يده أقدم ومخاطبته بالردّ ألزم خصوصاً مع تعدّد دار الكفر أو بعدها . ولا يخفى أنّ هذا التنزيل تقريب للنصّ وتوجيه له حيث يكون النصّ هو الحجّة وإلاّ فلا يخفى أنّ مجرّد ما ذكره لا يصلح للدلالة كما هو واضح لا يحتاج إلى دلالة ، فإن كان هناك شهرة تجبر سنده وتقيم أوده بحيث يقوى على تخصيص الاُصول والقواعد صلح ذلك التقريب والتنزيل فيما عضّدته الشهرة . فنقول : إنّ الردّ على البائع واستعادة الثمن منه صريح « النهاية » كما عرفت ( 5 )
هامش
( 1 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 356 . ( 2 و 4 ) غاية المراد : في بيع الحيوان ج 2 ص 68 - 70 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 232 . ( 5 ) تقدّم ذكر كلامه في ص 386 .
مفتاح الكرامة — صفحة 388 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي