شرح
والروضة ( 1 ) » والمحقّق الثاني ( 2 ) استظهروا أنّ القرعة إنّما هي إذا اشتبه السابق كأن
علم ثمّ جهل أو اشتبه السبق كما إذا لم يعلم السابق من أوّل الأمر .
وفي « المهذّب البارع ( 3 ) » أنّه إذا اشتبه السابق فالقرعة وإذا اشتبه السبق فالبطلان كصورة الاقتران ، استناداً في الأوّل إلى ما استندوا إليه من أنّها لكلّ أمر
مشكل ، وفي الثاني إلى جواز الاقتران مع عدم معلومية السبق المصحّح للبيع ، فلا يجوز الحكم بالمسبّب مع الجهل بالسبب ، وهو كما ترى .
ويستخرج السابق في الاُولى - أعني ما إذا علم واشتبه - برقعتين مكتوب في أحدهما السابق وفي الاُخرى المسبوق ، وفي الثانية بثلاث رقاع يكتب في الثالثة الاقتران ليحكم بالتوقّف معه أو البطلان .
ويظهر من عبارة « اللمعة ( 4 ) » أنّ هناك قائلا بالقرعة مطلقاً ولم نجده . وفي « الروضة ( 5 ) » أنّه غير معلوم . والتأويل قريب في عبارة « الشرائع ( 6 ) » فلتلحظ .
وأمّا مسح الطريق من مكان الاقتران والحكم بالسبق للأقرب عند اشتباه السابق أو السبق فقد ورد في خبر أبي خديجة ( 7 ) وعمل به المحقّق في « النافع ( 8 ) » . وفي « كشف الرموز ( 9 ) » أنّه يدلّ عليه النظر والأثر وأنّه مذهب صاحب البشرى . وفي « إيضاح النافع » أنّ المسح إن أفاد العلم بالسبق عمل به وعليه تنزّل الرواية .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 339 .
( 2 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 147 .
( 3 ) المهذّب البارع : في بيع الحيوان ج 2 ص 471 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في بيع الحيوان ص 119 .
( 5 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 338 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 60 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 46 .
( 8 ) المختصر النافع : في بيع الحيوان ص 133 .
( 9 ) كشف الرموز : في بيع الحيوان ج 1 ص 522 - 523 .