تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
والروضة ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » وغيرها ( 3 ) . وفيه : أنّهم صرّحوا بأنّ العقد إنّما يتمّ بآخره ويترتّب عليه حكمه بعد إتمامه . وعلى هذا فالاقتران فيه معناه اقتران العقدين في الانقضاء ، ففي حال اشتغالهما بالعقد لم يخرجا عن ملك المولى الآذن لعدم تأثير العقد في الأثناء ، وعند الفراغ وإن خرجا عن الملك فقد دخلا في ملك المولى الآخر بمقتضى العقد السابق المأذون فيه ولا حاجة إلى الإجازة . وهذا أشار إليه المحقّق الثاني ( 4 ) . وأنت خبير بأنّ ذلك يقضي بأنّ دخولهما وخروجهما في آن واحد ، فيكون كلّ واحد منهما دخل في أوّل خروجه وخرج في أوّل دخوله ، وهذا - مع كونه محالا أو شبيهاً بالمحال - لا نظير له في الفقه ، وليس يشبه البيع الضمني كما حرّر في محلّه ، مضافاً إلى الأصل بمعنييه ، وقضاء التتبّع بإلغاء الشارع أنواع الاقترانات في أبواب الفقه إلاّ في مواضع مخصوصة ، مضافاً إلى روايتي « النهاية والتهذيب » وقضية ذلك وقوع العقد باطلا لا تنفع فيه الإجازة ، لكنّه لمّا كان الانتقال من دون الإجازة معارضاً بهذه المعارضات الكثيرة ألغيناه بالنسبة إليه ، وأمّا بالنسبة إلى ذاته من دون انتقال فسالم عن المعارضة . هذا أقصى ما يوجّه به كلام من قال بالصحّة مع الإجازة ، لكن لعلّ الأصحّ عدم الصحّة كما هو ظاهر إطلاق « السرائر ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والنافع ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) ، بل هو ظاهر الأخبار كما عرفت ، فليتأمّل جيّداً . ولو كانا وكيلين وقلنا بعدم الانعزال صحّا معاً كما صرّح به جماعة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 339 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 400 . ( 3 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 299 . ( 4 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 146 . ( 5 - 8 ) تقدّم النقل عنهم في ص 372 . ( 9 ) منهم الشهيد الأوّل في الدروس : ج 3 ص 232 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 3 ص 400 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 4 ص 146 .