ولو اشترى كلٌّ من المأذونَين صاحبه فالعقد للسابق ،
شرح
« جامع المقاصد ( 1 ) » وضعّف احتمال تقديم بيّنة مولى الأب بأنّه مدّع وخارج بالإضافة إلى مولى المأذون كما أنّ الآخر مدّع وخارج بالإضافة إليه . ولا يلزم من كون دعوى أحدهما توافق الأصل ودعوى الآخر تخالفه أن يكون أحدهما بالإضافة إلى الآخر مدّعياً وخارجاً فترجّح بيّنته . وتقديم بيّنة مدّعي الفساد إنّما يكون حيث لا يقطع بكون الآخر مدّعياً ، فأمّا إذا قطع به فلا بدّ من الترجيح وهو ثابت في جانب مدّعي الصحّة . ونحوه ما في « المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) » .
وأنت إذا تذكّرت ما ذكرناه آنفاً عرفت قوّة احتمال تقديم مولى الأب ، لأصالة يده السابقة وإنكاره .
[ في اشتراء كلٌّ من المأذونَين صاحبه ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو اشترى كلٌّ من المأذونَين صاحبه فالعقد للسابق ) أي في عقده بأن يتمّ قبوله قبل أن يتمّه الآخر وإن شرع فيه الآخر قبله . والحكم ممّا لا خلاف فيه . وقد صرّح به الشيخ في « النهاية ( 4 ) » ومَن تأخّر عنه . ووجهه واضح ، لأن كان كلّ منهما عقداً صادراً من أهله في محلّه والآخر محكوم ببطلانه إن اشتراه لنفسه وقلنا بملكه ، لامتناع أن يملك العبد سيّده . وإن اشتراه لمولاه وأحلنا الملك أو كان شراؤه لسيّده قلنا بملكه أم لا ، فإمّا أن يكون وكيلا أو مأذوناً ، فإن كان الثاني فالعقد اللاحق صحيح أيضاً بمعنى أنّه يكون فضولياً ، لبطلان إذنه بالبيع ، فيتوقّف على إجازة مَن اشترى له كما صرّحهامش
( 1 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 145 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 395 .
( 3 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 330 - 331 .
( 4 ) النهاية : في ابتياع الحيوان ص 412 .