شرح
المصنّف ، فيرجع إلى أصالة بقاء الملك على مالكه ، إلاّ أنّه في « الدروس ( 1 ) » قال :
وحملها على إنكار مولى الأب البيع ينافي منطوقها .
ولعلّه أراد أنّ منطوقها وقوع العقد وادّعاءه فساده ، أو أنّه اشترى بماله ، أو أنّ مولى الأب لم ينكر البيع وإنّما ادّعى أنّه اشترى بماله بمعنى أنّ العبد أخذ من ماله ودفعه إلى ولده ليشتريه منه فهو معترف بالبيع لا منكر ، فتأمّل إذ منطوق الرواية
ظاهر في كونه مالكاً للعبد ودعوى الشراء بماله تنجرّ إلى إنكاره البيع والشراء ، وليس من قبيل الإقرار بالمنافي .
وعلى هذا لا يبعد تنزيل كلام الشيخ والقاضي على دعوى مولى الأب فساد البيع كما احتمله المصنّف ، فلا يكون مولى الأب خارجاً ، فلا يضعّف تقديم مدّعي الفساد كما قدّمنا .
ومجامعة صحّة الحجّ لعوده رقّاً غير قادح ، إذ العود يبنى على الظاهر حيث أنكر مولاه البيع ، ويمكن وقوع الحجّ في نفس الأمر لمقارنته لإذنه أو لغيرها ، فتأمّل .
وما اُجيب ( 2 ) عمّا اُورد ( 3 ) من أنّ ظاهرها الحجّ بنفسه فكيف يستأجر ؟ بأنّه يمكن أن يكون « يُحجّ » في الرواية من « أحجّ » فغلط صرف ، لأنّه ليس في الخبر يحجّ بلفظ المضارع ، ولعلّه عوّل على ما نقله الأصحاب بالمعنى « كالروضة ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) .
ولا يقال : إنّه وكّله في فعل الحجّ فيكون شاملا لفعله بنفسه وبغيره ، لأنّ ظاهره الحجّ بنفسه ، قاله في « جامع المقاصد ( 6 ) » وقال : إنّ قوله ( عليه السلام ) : « قد مضت الحجّة بما فيها » يؤذن بأنّ هناك شيئاً . وقال قبل ذلك : يمكن أن يقال : إنّ صحّة الحجّ أعمّ
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 233 .
( 2 و 3 ) المُورد هو الأردبيلي في المجمع : ج 8 ص 296 ، والمجيب هو بعض المحشّين على الروضة فراجع الروضة البهية : ج 1 ص 339 ( الطبعة الرحلية ) .
( 4 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 331 .
( 5 ) كالسرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 356 .
( 6 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 142 .