فإن أقام أحدهما بيّنةً حكم له . ولو أقام كلّ من الثلاثة بيّنة ، فإن رجّحنا بيّنة ذي اليد فالحكم كالأوّل ، وإلاّ فالأقرب ترجيح بيّنة الدافع عملا بمقتضى صحّة البيع مع احتمال تقديم بيّنة مولى الأب لادّعائه ما ينافي الأصل وهو الفساد .
شرح
من صحّة الإجارة . وكونه لم يؤمر بالرجوع بالثمن يحتمل أن يكون للتلف وإن لم يكن في الخبر ذكر التلف لكنه محتمل .
قوله قدّس سرّه : ( فإن أقام أحدهما بيّنةً حكم له . ولو أقام كلّ من الثلاثة بيّنة ، فإن رجّحنا بيّنة ذي اليد فالحكم كالأوّل ، وإلاّ فالأقرب ترجيح بيّنة الدافع عملا بمقتضى صحّة البيع مع احتمال تقديم بيّنة مولى الأب لادّعائه ما ينافي الأصل وهو الفساد ) كما ذكر ذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) » واقتصر في « التنقيح ( 2 ) » على نقل ذلك على المصنّف . وستسمع ما في « الروضة والمسالك » .
والمراد بأحدهما في المتن مولى المأذون أو ورثة الدافع ، لأنّهما مدّعيان ، فإن أقام أحدهما بيّنة فالحكم له .
ولو أقام كلّ من الثلاثة بيّنةً فالتعارض بين الداخل والخارجين ، فترجّح بيّنتهما عليه على القول بتقديم بيّنة الخارج ، وكذا إذا كانت بيّنة للداخل وأحد الخارجين فإنّها ترجّح بيّنة الخارج ، وإن لم يكن للداخل بيّنة بل كانت للخارجين خاصّة فلا بدّ من الترجيح .
ووجه القرب في ترجيح بيّنة الدافع ما أشار إليه من أنّ بيّنة الدافع قد اعتضدت بمقتضى أصل الصحّة فترجّحت على الاُخرى . وهو الّذي صحّحه في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 323 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 131 .