تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
يد المأذون ويده يده ، فيكون قوله مقدّماً على مَن خرج . وهو متجه إذا لم تكن ملكية العبد معلومة بوجه ، أمّا إذا كانت معلومة كما يفهم من الرواية فلا . وحمل مولى الأب الوارد فيها على من ادّعى أنّه مولاه بعيد ، على أنّ المحقّق خالف في « النافع » كما عرفت ( 1 ) . وما في « الدروس » فإنّه اعتذار عمّا استندوا إليه من أنّ مولى الأب معترف بالبيع ومدّع فساده ، ومدّعي الصحّة مقدّم ، وهي مشتركة بين مولى المأذون وورثة الدافع إلاّ أنّ مولى المأذون أقوى يداً فيقدّم ، فاعتذر في « الدروس ( 2 ) » عن ذلك بأنّ المأذون بيده مال لمولى الأب وغيره فتصادم الدعاوى المتكافئة ، فيرجع إلى أصالة بقاء الملك على مالكه ، قال : ولا يعارضه فتواهم بتقديم دعوى الصحّة على الفساد ، لأنّه مشتركة بين متقابلين متكافئين فيتساقطان ، ومعناه أنّهم يقولون جميعاً بالشراء لكن بعضهم يدّعي فساده وبعضهم صحّته . وقد ثبت تقديم من يدّعي الصحّة ، فلِمَ عدلوا عنه وقالوا بتقديم مدّعي الفساد ؟ فدفعه بأنّ دعوى الصحّة مشتركة بين مولى المأذون وورثة الآمر وهما متقابلان متكافئان فيتساقطان ، وأورد عليه ( 3 ) بعدم تكافؤ الدعاوى ، لأنّ مدّعي الصحّة مقدّم وعدم تكافؤ الدعويين لخروج الآمر وورثته عمّا في يد المأذون الّتي هي بمنزلة يد سيّده والخارجة لا تكافؤ الداخلة فيقدّم . وقد اضطرب كلام « الروضة » في المقام فليلحظ . والحقّ في الجواب - بناءًا على ما اختاره في « الدروس » من كون مولى الأب مالكاً - أن يقول : إنّما يقدّم مدّعي الصحّة على الفساد لو وقع التعارض بينهما في الشراء من ثالث ، وهنا ليس كذلك ، لأنّ كلامه هنا يرجع إلى إنكاره كما قاله
هامش
( 1 ) تقدّمت عبارة النافع في ص 353 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 233 . ( 3 ) الروضة البهية : ج 3 ص 334 - 335 .