شرح
الثالث : إمضاء ما فعله المأذون ، ومعناه الحكم بصحّة البيع والعتق ، لأنّ الأصل أنّ ما يفعله المأذون يكون صحيحاً . وهو خيرة « النافع ( 1 ) » . وفي « المهذّب البارع » أنّ هذا يتمشّى إذا جعلنا حكم المأذون حكم الوكيل فيقبل إقراره بما في يده ويمضي تصرّفه فيه كما يمضي إقراره بالدَين ، قال : وهو أوجه الأقوال ( 2 ) . قلت : وإليه مال في « المختلف ( 3 ) » حيث احتمل حمل الخبر على أنّ المأذون كالوكيل . وفي « الدروس » هو قويّ إذا أقرّ بذلك ، لأنّه في معنى الوكيل إلاّ أنّ فيه إطراحاً للرواية المشهورة ( 4 ) ، انتهى .
وأورد عليه جماعة أيضاً منهم اليوسفي ( 5 ) والمقداد ( 6 ) والكركي ( 7 ) بأنّ قول العبد ليس مقبولا مطلقاً بل فيما يتعلّق بالتجارة من كيل أو وزن أو وقوع عقد أو عدمه ، أمّا في إخراج ما في يده عن ملك سيّده فلا ، وإقراره عليه غير مقبول إلاّ مع تصديقه . وقيّد في « إيضاح النافع » عبارته بما إذا كان إذنه عامّاً يقتضي جواز التصرّف المذكور .
الرابع : ما في « التنقيح ( 8 ) » من أنّ المولى إن سلّم الإذن في تولّي مال الغير فالقول قول المأذون ، وإن لم يسلّم فالقول قوله والمال ماله .
والأصل في ذلك ما رواه الشيخ في « التهذيب ( 9 ) » في كتاب العتق عن الحسين
هامش
( 1 ) المختصر النافع : في بيع الحيوان ص 133 .
( 2 ) المهذّب البارع : في بيع الحيوان ج 2 ص 464 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 242 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 233 .
( 5 ) كشف الرموز : في بيع الحيوان ج 1 ص 518 .
( 6 و 8 ) التنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 132 .
( 7 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 143 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ح 1023 ج 7 ص 234 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 53 .