ولو دفع إلى مأذون مالا ليشتري رقبةً ويعتقها ويحجّ عنه بالباقي فاشترى أباه ودفع إليه الباقي للحجّ ثمّ ادّعى كلٌّ من مولى الأب والمأذون وورثة الدافع كون الثمن من ماله فالقول قول المأذون مع اليمين وعدم البيّنة ، وتُحمل الرواية بالدفع إلى مولى الأب عبده كما كان على إنكار البيع ،
شرح
فلا يجوز جعله لأجنبيّ ، أمّا صورة الرواية فلا مانع منها على القولين ، أمّا على أنّه يملك فظاهر ، وأمّا على عدمه فأظهر .
قلت : روى الشيخ في « التهذيب » في الصحيح ( 1 ) والصدوق في « الفقيه ( 2 ) » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يبيع المملوك ويشترط عليه أن يجعل له شيئاً ، قال : يجوز ذلك .
واحتجّ في « الإيضاح ( 3 ) » للمشهور بأنّه يلزم من إثبات المال نفيه ، لأنّ
المجعول له لا يستحقّ المجعول إلاّ بالعمل ، فلا يستحقّ إلاّ بالشراء ، والشراء يقتضي عدمه ، لأنّ المولى لا يستحقّ على عبده شيئاً ، ولتوقّف الجعل على ملك العبد له مع انتفائه عنه ، ولأنّه إمّا أن يستحقّ في ذمّة العبد أو في ماله الموجود ، والأوّل باطل إجماعاً ، والثاني يملكه بالشرط اللازم بالعقد ، فلا يتصوّر استحقاقه بسبب جعل العبد . ومثله قال في « شرح الإرشاد ( 4 ) » .
[ في مخالفة العبد المأذون للتجارة شرط الدافع ]
قوله قدّس سرّه : ( لو دفع إلى مأذون مالا ليشتري رقبةً ويعتقهاهامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ح 291 ج 7 ص 68 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ح 3814 ج 3 ص 220 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : المتاجر ج 1 ص 440 .
( 4 ) شرح الإرشاد للفاضل النيلي : ص 48 سطر ما قبل الأخير ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .