شرح
والمسالك ( 1 ) » وهو ظاهر « التحرير ( 2 ) » .
وقال في « النهاية ( 3 ) » : إذا قال مملوك إنسان لغيره : اشترني فإنّك إذا اشتريتني كان لك عليَّ شيء معلوم فاشتراه ، فإن كان للمملوك في حال ما قال مال لزمه أن يعطيه ما شرط له ، وإن لم يكن له مال في تلك الحال لم يكن عليه شيء على حال . ونقل عن القاضي ( 4 ) موافقته على ذلك . وفي « التحرير ( 5 ) » هذا بناءًا على قاعدته من أنّ العبد يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية .
وفي رواية الفضيل ( 6 ) - فإن كان ابن يسار فهي صحيحة - في « التهذيب » قال : قال غلام سندي لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي قلت لمولاي : بعني بسبعمائة درهم وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شيء .
ويشكل بأنّ الجعالة هنا للبائع فلا تصلح دليلا للشيخ إلاّ أن يلحق به المشتري ، أو يقال - كما احتمل ذلك في « مجمع البرهان ( 7 ) » - : إنّ معنى « بعني » اشترني ، لأنّ
البيع قد يطلق على الشراء . وقد يستأنس لذلك بسؤاله وبوعده بالدفع ، فإنّه لو كان ذلك مع البائع لكان له أن يأخذه ، ويراد بالمولى المولى بالفعل فليتأمّل ، سلّمنا ذلك وأنّه مالك لكنّه محجور عليه فتتوقّف جعالته على إجازة مولاه . قال في « الدروس ( 8 ) » : الأقرب عدم اللزوم في صورة الفرض لتحقّق الحجر عليه من السيّد
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 384 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام ابتياع الحيوان ج 2 ص 411 .
( 3 ) النهاية : المتاجر ص 412 .
( 4 ) نقل عنه العلاّمة في المختلف : المتاجر ج 5 ص 235 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام ابتياع الحيوان ج 2 ص 412 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ح 315 ج 7 ص 74 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 253 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 227 .