شرح
« شرح الإرشاد ( 1 ) » للفخر ، وقالا : إنّ الثالث لم يمنع منه أحد بل هو إجماعي ، وفي
الأخير : بين المسلمين . وفرّق في المهذّب بين الثاني والثالث من وجهين ، الأوّل : أنّ ملك التصرّف أقوى من إباحته ، فإنّ في الإباحة لو ظهر له شاهد حال من المالك بكراهته لم يجز أن يتصرّف . الثاني : أنّ في ملك التصرّف له أن يتصدّق منه ويطعم غيره وليس له ذلك في الإباحة فليلحظ كلامهما في ملكية التصرّف والفرق الثاني بين الثاني والثالث فإنّ الأمرين غير واضحين .
وفي « الكفاية ( 2 ) » الوجه أنّه يملك فاضل الضريبة . وقد تقدّم ( 3 ) لنا في باب الزكاة ماله نفع تامّ في المقام . ونقلنا هناك عن صاحب « الوسيلة » في باب العتق أنّه يملك . وكذا عن الأردبيلي فليراجع ذلك . والأقوى أنّه لا يملك مطلقاً . والحجّة عليه - بعد الإجماعات وفيها البلاغ - الأصل السالم عمّا يصلح للمعارضة
والآيات والأخبار .
أمّا الأصل فيقرّر بأنّ الأصل عدم ملكية شيء لشيء خرج الحرّ وبقى الباقي ، وأنّ الملكية تتوقّف غالباً على أسباب اختيارية وهي منتفية في العبد ، والحيازات والهبات تتوقّف على القابلية ، والّذي لا يملك نفسه كيف يملك غيره ؟ وإذن السيّد لا تدلّ على القابلية وإنّما المدار على إذن الشارع ، فيرجع الأمر إلى الفحص عن
إذن الشارع ، وستعرف أنّ الأدلّة متعارضة وأنّها من هذا الجانب أقوى ، فكان الأصل محكماً . ولا ريب أنّ العبد مال ونماء المال لصاحبه ، وما العبد إذا اكتسب إلاّ كالشجرة إذا أثمرت والجارية إذا حملت ، وما ملّكه إيّاه مولاه ليس إلاّ كوضعه القلادة في عتق الجارية ، فالأصل عدم ملكيّته وقابليّته كالدابّة وغيرها من سائر المملوكات .
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد للنيلي : في العتق ص 92 س 11 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 2 ) كفاية الأحكام : في بيع الحيوان ج 1 ص 517 .
( 3 ) تقدّم في ج 11 ص 38 - 45 .