شرح
المقابل . وهكذا الحال في كلّ خبر اُضيف فيه المال إلى العبد فإنّه يحمل على صحّة
الإضافة لأدنى ملابسة ، وهو وإن بعُد في الجملة إلاّ أنّه يتعيّن المصير إليه هنا بملاحظة ما ذكرنا ، مضافاً إلى الصوارف الاُخر .
فإن قلت : هذا الصحيح معارض بالصحيح الآخر وهو قوله ( عليه السلام ) إذا أدّى إلى سيّده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك - إلى أن قال : - قلت له : للمملوك أن يتصدّق بما اكتسب ويعتق بعد الفريضة الّتي كان يؤدّيها إلى سيّده ؟ قال : نعم وأجر ذلك . قلت : فإن أعتق مملوكاً بما اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء العتق ؟ قال : فقال : يذهب فيوالي من أحبّ . . . الحديث ( 1 ) ، فيقيّد إطلاق دليلكم بغير فاضل الضريبة لمكان هذا الخبر فإنّه مقيّد وذلك مطلق .
قلت : الشرط في حمل المطلق على المقيّد التكافؤ وهو مفقود هنا ، لاعتضاد الأوّل بما عرفت ، فكان بمكانة من القوّة ، فلا يمكن المصير إلى الجمع المذكور كما لا يمكن الجمع بينهما بحمل التصرّف في الثاني على ما إذا كان بإذن المولى فإنّه فرع العمل به مع أنّك قد عرفت المنع مطلقاً ، مضافاً إلى منافاة إطلاقه لما تسالم فيه
الخصوم وأطبق عليه الأصحاب من ثبوت الحجر عليه في تصرّفاته بالكلّية حيث دلّ على جواز عتقه ونحوه ، والإجماع منعقد على خلافه .
وقد ناول هذا الخبر جماعة ( 2 ) بإرادة جواز التصرّف والإباحة ، وهو وإن كان ينافيه ظاهر سياقه إلاّ أنّه لا بأس به جمعاً بين الأدلّة .
ومنها الأخبار الدالّة على أنّ مال العبد للبائع إلاّ مع الشرط فيكون للمشتري ، وهي ثلاثة أخبار ، وفيها الصحيح عن رجل باع مملوكاً فوجد له مالا ، فقال : المال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 34 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 382 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع : في وجوب الإنفاق على الرقيق والبهيمة ج 3 ص 43 ، والطباطبائي في الرياض : في ملحقات بيع الحيوان ج 8 ص 387 .