شرح
وفي « النافع » المملوك يملك فاضل الضريبة ، وقيل : لا يملك شيئاً ( 1 ) . وفي
« الشرائع » العبد لا يملك ، وقيل : يملك فاضل الضريبة ، وهو المرويّ وأرش الجناية على قول ، ولو قيل : يملك مطلقاً لكنّه محجور عليه بالرقّ حتّى يأذن المولى كان حسناً ( 2 ) .
وقال في « النهاية » : العبد المملوك لا يملك شيئاً من الأموال ما دام رقّاً ، فإن ملّكه مولاه شيئاً ملك التصرّف فيه بجميع ما يريده ، وكذلك إذا فرض عليه ضريبة يؤدّيها إليه وما يفضل بعد ذلك يكون له جاز ، فإذا أدّى إلى مولاه ضريبته كان له التصرّف فيما بقي من المال ، وكذلك إذا اُصيب العبد في نفسه بما يستحقّ به الأرش كان له ذلك وحلّ له التصرّف فيه . وليس له رقبة المال على وجه من الوجوه ، فإن تزوّج من هذا المال أو تسرّى كان ذلك جائزاً ، وكذلك إن اشترى مملوكاً فأعتقه كان العتق ماضياً ( 3 ) ، انتهى . وأنت خبير بأنّ بين قوله « إنّه ليس له رقبة المال على وجه » وبين قوله « بمضيّ العتق وصحّته ولا عتق إلاّ في ملك » تناقضاً ظاهراً ، فليتأمّل جيّداً . وقد نقل مثل ما في النهاية عن القاضي ( 4 ) .
وقد نسب بعضهم ( 5 ) إلى « النهاية » أنّه يملك فاضل الضريبة ، وجماعة ( 6 ) نسب
إليه أيضاً أنّه يملك اُروش الجنايات وما ملّكه مولاه . وفي « كشف الرموز » أنّ
هامش
( 1 ) المختصر النافع : في بيع الحيوان ص 132 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في بيع الحيوان ج 2 ص 58 .
( 3 ) النهاية : في العتق . . . ص 543 .
( 4 ) الناقل هو العلاّمة في مختلف الشيعة : في العتق ج 8 ص 20 .
( 5 ) منهم المقداد في التنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 120 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في ملحقات بيع الحيوان ج 8 ص 386 و 392 .
( 6 ) منهم السيّد العميد في كنز الفوائد : في المتاجر ج 1 ص 407 - 408 ، والمقداد في التنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 121 ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في أحكام المبيع ج 1 ص 440 .