والعبد لا يملك مطلقاً على رأي ،
شرح
أو فحوى بأن يوكّله في شرائه من مكان بعيد لا يسلم فيه البائع بدون قبض الثمن عادةً ونحو ذلك .
وظاهر كلام ابن إدريس ( 1 ) أنّ قضية الأمر الإذن في النقد وإلاّ لم تتحقّق الشركة . وفي « الدروس ( 2 ) » أنّ في ذلك منعاً ظاهراً . قلت : لعلّ نظر ابن إدريس إلى أنّ الإذن في شراء ما لا يسلم غالباً إلاّ بعد تسليم الثمن مستلزم للإذن في الأداء بحسب العرف والعادة ، على أنّا قد نقول إنّ ذلك إذن في التسلّم أيضاً إذ لا بدّ من تسلّم حقّه وهو ممّا لا يمكن إلاّ بالكلّ ، فليتأمّل . وروى الحلبي ( 3 ) في مشتري دابّة ويقول لآخر انقد عنّي والربح بيننا : يشتركان إذا نقد ، فليتأمّل .
ولو تلف في موضع ضمان المشتري فهو منهما فلا يرجع أحدهما على الآخر ، فكانت يد المشتري يد أمانة وكذلك الآخر .
ولو أراد الشركة بأقلّ اتبع . فلو تنازعا في القدر ، فإن كان في الإرادة حلف الآمر ، وإن كان في نيّة الوكيل حلف الوكيل إن نقص عمّا يدّعيه الموكّل . وإن زعم الموكّل أنّه اشترى له الثلث فقال النصف احتمل ذلك ، لأنّه أعرف ، وتقديم الموكّل ، لأنّ الوكيل مدّع زيادةً والأصل عدمها .
وحكم غير الحيوان حكمه في هذا الباب .
[ في أنّه هل يملك العبد ؟ ]
قوله : ( والعبد لا يملك مطلقاً على رأي ) هذا هو المشهور كما فيهامش
( 1 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 349 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 223 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أحكام الشركة ذيل ح 2 ج 13 ص 174 .