شرح
وليعلم أنّ قول المصنّف وغيره ( 1 ) « إلاّ أن يشترطه المشتري » لعلّ فيه إشارة إلى أنّ الحمل عندهم ليس مبيعاً بل شرط تابع . وفيه : أنّ الحمل يزيد به الثمن كثيراً وينقص فكيف لا يكون مقصوداً بالذات ؟ فليتأمّل . وقد تقدّم ( 2 ) لنا عند شرح قوله « ولا يصحّ بيع السمك في الآجام وإن ضمّ إليه القصب » ما له نفع تامّ في المقام .
وحيث يشترط الولد أو بيعهما معاً فيسقط الولد قبل القبض أو في
الثلاثة من غير فعله يرجع المشتري بحصّة الولد من الثمن . وطريق ذلك
أن تقوّم في حالتيها ويؤخذ من الثمن بنسبة التفاوت . وفي « الشرائع ( 3 )
والتذكرة ( 4 ) » تقوّم حاملا وحائلا . وفي « اللمعة ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 )
والروضة ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) أنّها تقوّم حاملا ومجهضاً لا حائلا
للاختلاف ومطابقة الأوّل الواقع . وعبارة الكتاب يجب تنزيلها على أنّ الحمل
قد اشترط في البيع ليدخل في التقويم وإلاّ قوّمت هي خاصّة
حائلا أو مجهضاً .
والظاهر أنّه لا خلاف في أنّه إذا باع البائض دخل البيض على طريق التبع ، لأنّ مَن خالف في الحمل وافق فيه كالشيخ في « المبسوط ( 10 ) » وغيره ( 11 ) .
هامش
( 1 ) كشرائع الإسلام : في بيع الحيوان ج 2 ص 57 .
( 2 ) تقدّم في 193 - 196 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في بيع الحيوان ج 2 ص 57 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 317 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في بيع الحيوان ص 117 .
( 6 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 140 .
( 7 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 309 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 379 .
( 9 ) كفوائد القواعد : في بيع الحيوان ص 552 .
( 10 ) المبسوط : في بيع الغرر ج 2 ص 156 .
( 11 ) كالقاضي في المهذّب : ج 2 ص 386 .