شرح
بالنصب معطوف على هذه الأمة وتوسّط الثمن لا مدخلية له ، فليتأمّل .
وفي « الحواشي » المنسوبة إلى الشهيد أنّ هناك ثلاث صوَر ، الاُولى : أن
يكون الحمل موجوداً ويشترط ملكه والعبارة عنه أن يقول : بعتكها بشرط
دخول حملها أو شرطت لك حملها . الثانية : أن يكون الحمل غير معلوم
فيشترط وجوده وملكيّته ، والعبارة عنه أن يقول : بعتكها بشرط حملها ودخوله
في المبيع . الثالثة : أن يكون مظنون الوجود والغرض متعلّق بإدخاله على
تقدير وجوده لا بوجوده ، والعبارة : بعتكها وشرطت لك تملّك حملها إن كان .
قال : ففي الأوّل الحكم ظاهر ، وفي الثاني لو ظهرت حائلا فللمشتري الفسخ
وفي الأرش خلاف . وفي الثالث الفسخ قطعاً ولا أرش ، كذا وجدنا ، فتأمّل . ثمّ
قال : لو عدل عن هذه العبارات إلى « بعتكها بحملها » أو « مع حملها » أو
« وحملها » ففي الصحّة وجهان ، الصحّة بناءًا على أنّه مقصود بالتبعية ، وعدمها
لأنّه جعله جزءاً واقعاً عليه البيع ( 1 ) .
وفي « الروضة » لا تمنع جهالته من جهة الذكورة والاُنوثة من دخوله
مع الشرط لأنّه تابع ، سواء قال : بعتكها وحملها ، أم قال : وشرطت لك
حملها . ولو لم يكن معلوماً - أي كان مجهولا وجوده - واُريد إدخاله
فالعبارة الثانية ونحوها لا غير . ولو لم يشترط واحتمل وجوده عند العقد
وعدمه فهو للمشتري لأصالة عدم تقدّمه ( 2 ) . ونحوه ما في « المسالك ( 3 ) » وكأنّه
نظر في تعيين العبارة الثانية إلى أنّ بيع ما لم يعلم وجوده غير معقول
بخلاف الشرط ، وفيه تأمّل ظاهر .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الحواشي المنسوبة إليه الموجودة لدينا وأمّا غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 2 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 309 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 379 .