شرح
يكون للبائع إلاّ إذا شرط المبتاع ( 1 ) ، انتهى . وكأنّه أراد قول الشيخ في « النهاية ( 2 ) » .
والّذي يعطيه المنقول من كلام أبي عليّ أنّ الولد للمبتاع وأنّه يجوز استثناؤه ، قال فيما نقل : يجوز أن يستثنى الجنين في بطن اُمّه من آدمي وحيوان ( 3 ) ، انتهى .
فقد تحصّل أنّ المذاهب ثلاثة ، الأوّل : دخوله في المبيع ولا يجوز استثناؤه . والثاني : أنّه يدخل ويجوز استثناؤه . والثالث : أنّه لا يدخل إلاّ أن يشترطه المشتري .
احتجّ الأوّلون ( 4 ) بما أشار إليه في « المبسوط » بأنّ الحمل جزء من الحامل فيجري مجرى عضو من أعضائها فيدخل ولا يصحّ استثناؤه كما لو استثنى جزءًا معيّناً .
وقد يحتجّ ( 5 ) لهما بما رواه الشيخ ( 6 ) والصدوق ( 7 ) بطريقهما عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) في رجل أعتق أمةً وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ، قال : الأمة حرّة وما في بطنها منها . وهو ظاهر في تبعية الحمل للاُمّ وأنّه لا يصلح استثناؤه من حيث إنّه منها وجزء من أجزائها كما ادّعاه الشيخ ومَن تبعه . ولهذا ذهب الشيخ ( 8 ) وجماعة ( 9 ) في باب العتق إلى سراية عتق الحامل إلى عتق الحمل للرواية المذكورة وإن كان المشهور خلافه .
هامش
( 1 ) الوسيلة : في بيع الحيوان ص 248 .
( 2 ) النهاية : في ابتياع الحيوان ص 409 .
( 3 ) الناقل هو العلاّمة في مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 214 .
( 4 ) منهم ابن البرّاج في جواهر الفقه : في البيع ص 60 مسألة 221 ، وابن إدريس في السرائر : ابتياع الحيوان ج 2 ص 343 - 344 ، وابن حمزة في الوسيلة : في بيع الحيوان ص 248 .
( 5 ) كما في الرياض : فيما يدخل في المبيع ج 8 ص 234 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : في العتق ح 851 ج 8 ص 236 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : باب الحرّية ح 3522 ج 3 ص 142 .
( 8 ) النهاية : في العتق ص 545 .
( 9 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : في العتق ص 342 ، والقاضي في المهذّب : ج 2 ص 361 ، وابن الجنيد على ما نقله عنه في المختلف : ج 8 ص 38 .