تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
واُجيب ( 1 ) عن الأوّل بالمنع من كونه كالجزء ، ولهذا تصحّ الوصية له وبه ، وكذلك الإقرار ، ولا كذلك الجزء ، إذ لا يصحّ فيه شيء من ذلك ، فلا يخرج بذلك عن الأصل والاستصحاب المعتضد بما عرفت . والخبر على قصور سنده وإعراض الأكثر عنه معارض بما هو أجود سنداً منه ومعمول به عند الأكثر في بابه ، وهو موثّق عثمان بن عيسى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة دبّرت جارية لها فولدت الجارية جاريةً نفيسة ، فلم تدر المرأة حال المولود هي مدبّرة أو غير مدبّرة ، فقال : متى كان الحمل بالمدبّرة أقبل ما دبّرت أم بعد ؟ فقلت : لست أدري ولكن أجبني فيهما جميعاً ، فقال ( عليه السلام ) : إن كانت المرأة دبّرت وبها حمل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة والولد رقّ ، وإن كان إنّما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبّر في تدبير اُمّه ، لأنّ الحمل إنّما حدث بعد التدبير ( 2 ) . وهو واضح الدلالة . وفي الحسن عن رجل دبّر جارية وهي حبلى ، فقال : إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لا يعلم فما في بطنها رقّ ( 3 ) ، فليتأمّل . وحجّة القول الثاني الأصل ومنع المشابهة . وعلى المشهور فلا ريب في جواز الدخول ويكون للمشتري بلا نزاع كما في « مجمع البرهان ( 4 ) » ولا يضرّ جهله لأنّه منضمّ إلى معلوم بل فيه علم أيضاً كما في « المجمع » أيضاً . وقال في « التذكرة » : إن شرط دخول الحمل في البيع بأن قال : بعتك هذه الأمة وحملها لم يصحّ ، لأنّه مجهول ، وإن شرط فقال : بعتك هذه الأمة بكذا والحمل دخل الحمل في المبيع وكان مستحقّاً للمشتري ( 5 ) ، انتهى . والظاهر أنّه لا فرق بين الصورتين ، لأنّ الحمل
هامش
( 1 ) كما في الرياض : فيما يدخل في المبيع ج 8 ص 234 ، والمختلف : في بيع الحيوان ج 5 ص 215 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب التدبير ح 2 ج 16 ص 75 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب التدبير ح 3 ج 16 ص 76 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 245 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 315 .