تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
ثمّ إنّ الموجود في كلام الأصحاب اعتبار الكيل والوزن فيما بيع بهما في زمن الشارع ، وحكم الباقي في البلدان ما هو المتعارف فيها ، فما كان مكيلا في بلد أو موزوناً يباع كذلك وإلاّ فلا . وظاهر « مجمع البرهان » نسبته إلى الأصحاب ( 1 ) كما هو صريح « الحدائق ( 2 ) » . وفي « الرياض » أنّه المحكي عن الأصحاب وإثباته من النصّ مشكل إلاّ أنّ الأمر فيه هيّن بناءًا على عدم معلومية مثله في زمانه لنا إلاّ في نحو الطعام والزيت والجصّ وأمثالها ، وهي الآن تباع كذلك وإن غيّر الكيل بالوزن في بعضها أو العكس في آخر ، ولا بأس بالأوّل في المشهور لأضبطية الوزن من الكيل ، ويحتاط في الثاني وإن ألحقه بالأوّل جماعة للخبر ( 3 ) وأراد خبر وهب ( 4 ) الّذي استند إليه في « الدروس ( 5 ) » هذا كلامه فتأمّل فيه . وقد تأمّل في ذلك المولى الأردبيلي ، قال بعد نقل ذلك عنهم : وفيه تأمّل ، لاحتمال إرادة الكيل والوزن المتعارف عرفاً عامّاً أو في أكثر البلدان أو في الجملة مطلقاً أو بالنسبة إلى كلّ بلد بلد كما قيل في المأكول والملبوس في السجدة من الأمر الوارد بهما ، والظاهر هو الأخير ( 6 ) ، انتهى . وقوله « من الأمر الوارد بهما » بيان لقوله : لاحتمال إرادة . . . إلى آخره . قلت : المستفاد من قواعدهم حمل الألفاظ الواردة في الأخبار على عرفهم ، فما عُلم حاله في عرفهم جرى الحكم بذلك عليه وما لم يُعلم يُرجع فيه إلى العرف العامّ كما بُيّن في الاُصول ( 7 ) . ولعلّ في قوله ( عليه السلام ) « وما كان من طعام سمّيت فيه كيلا
هامش
( 1 و 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 177 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : في المكيل والموزون ج 18 ص 471 . ( 3 ) رياض المسائل : في شروط العوضين ج 8 ص 134 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب السلف ح 1 ج 13 ص 63 . ( 5 ) الدروس الشرعية : في شروط السلف ج 3 ص 253 . ( 7 ) لم نعثر عليه .