شرح
وقد سها قلم الشهيد الثاني في « الروضة ( 1 ) » فشرح كلامه بما لم يرده ولم يرضه غير أنّه أوضح الفائدة الاُخرى الّتي أشار إليها الشهيد في « الدروس ( 2 ) وحواشيه ( 3 ) على الكتاب » وهي ثبوت الخيار بعد انقضاء الثلاثة على قول ابن نما ، إذ لا يتقيّد خيار العيب بالثلاثة وإن اشترط حصوله في الثلاثة فما قبلها ، وغايته ثبوته فيها بسببين ، وهو غير قادح فإنّها معرّفات يمكن اجتماعها في وقت واحد ، وعلى مذهب المحقّق يسقط الخيار بعد انقضاء الثلاثة .
وتنقيح الكلام في حدوث العيب على سبيل الإجمال أنّه إذا حدث في المبيع عيب قبل القبض فللمشتري الردّ والإمساك بالأرش أو دونه على الخلاف كما مرّ
قريباً ، ولا يلتفت إلى خيار المشتري أو البائع إن كان .
وإذا حدث فيه عيب بعد القبض ، فإن كان في زمن الخيار المختصّ بالمشتري تخيّر قطعاً ، ولعلّه يتخيّر أيضاً في المشترك بينه وبين البائع كما قد يعطيه إطلاق عبارة الكتاب وغيره ( 4 ) ، إلاّ أن نقول : الظاهر من هذا الإطلاق أنّ المراد أنّ الخيار للمشتري كما عَبّر بذلك جماعة منهم الشهيد في « الدروس ( 5 ) » والمحقّق الثاني ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) ، فعلى هذا لا يفارق العيب التلف ، فإنّه أي التلف في الخيار المشترك من المشتري ، وهو الموافق للقواعد كما أوضحناه في باب الخيار ، فالعيب كذلك .
وإن كان الخيار مختصّاً بالبائع أو مشتركاً بينه وبين أجنبي فلا خيار للمشتري في فسخ العقد وأخذ الثمن بل الخيار والإمضاء إلى البائع حتّى لو كان العيب بآفة سماوية
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 322 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 289 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 4 ) كإيضاح الفوائد : في أحكام المبيع ج 1 ص 438 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 289 .
( 6 ) جامع المقاصد : في العيب وتوابعه ج 4 ص 357 .
( 7 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة : في خيار العيب ج 19 ص 112 .