شرح
وما في « المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والجواهر ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) والغنية ( 5 ) والسرائر ( 6 ) » وسائر ما تأخّر ( 7 ) عنها من أنّ حدوث العيب عند المشتري مانع من الردّ بالعيب السابق فمفروض فيما إذا كان المبيع غير مضمون على البائع كما إذا كان بعد الثلاثة ، فإنّه حينئذ غير مضمون مع تغيّر المبيع ، فإنّ ردّه مشروط ببقائه على ما كان ، فيثبت في السابق الأرش خاصّة من دون ردّ . وقد حكى عليه الإجماع فخر الإسلام في « شرح الإرشاد ( 8 ) » وهو ظاهر « الغنية ( 9 ) » أو صريحها . وقد أوضحنا الحال في المقام في باب أحكام العيب ( 10 ) ، فلا بدّ من مراجعة الموضع المذكور ليطلع على ما في « الخلاف والمبسوط » وغير ذلك من الأحكام والفروع .
وظاهر « المقنعة » أنّ حدوث العيب عند المشتري لا يمنع من الردّ مطلقاً فيحمل على ما إذا كان مضموناً ، فليتأمّل . قال في « المقنعة » فإن لم يعلم بالعيب حتّى حدث فيه عيب آخر كان له أرش العيب المتقدّم دون الحادث إن اختار
ذلك ، وإن اختار الردّ كان له ذلك ما لم يحدث فيه هو حدثاً ( 11 ) . قال في « الدروس » بعد نقل ذلك عنه بالمعنى يشكل ذلك إذا كان غير مضمون على البائع ( 12 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الخراج بالضمان ج 2 ص 126 .
( 2 ) النهاية : في العيوب الموجبة للردّ ص 393 .
( 3 ) جواهر الفقه : في البيع ص 59 مسألة 217 .
( 4 ) الوسيلة : في أحكام الردّ بالعيب ص 255 .
( 5 و 9 ) غنية النزوع : في الخيار ص 222 .
( 6 ) السرائر : في العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 303 .
( 7 ) كما في تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 125 ، وشرائع الإسلام : في بيع الحيوان ج 2 ص 57 .
( 8 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الخيار ص 51 س 5 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 10 ) سيأتي في ج 14 ص 407 - 410 .
( 11 ) المقنعة : في العيوب الموجبة للردّ ص 597 .
( 12 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 290 .