شرح
على الأرش كان جائزاً . ونقل ذلك في « السرائر ( 1 ) » عن المقنعة ، وفي « كشف الرموز ( 2 ) » عن شيخه المحقّق في نكت النهاية .
وفي « الخلاف » نفى الخلاف عن ذلك ، وقد نسب إليه جماعة ( 3 ) دعوى الإجماع على ذلك ، وهي لم تصادف محزّها ، وما قاله بعض أصحابنا ( 4 ) من أنّ مراده إجماع العامّة فليس بشيء ، بل المراد نفي الخلاف من المسلمين كما يستفاد ذلك من سياق عبارة « الخلاف » قال : إذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع كان للمشتري الردّ والإمساك وليس له إجازة البيع مع الأرش ولا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف ، فإن تراضيا على الأرش كان جائزاً . وبه قال ابن شريح ، وظاهر مذهب الشافعي أنّه لا يجوز . دليلنا قوله ( عليه السلام ) : « الصلح جائز بين المسلمين
إلاّ ما حرّم حلالا وأحلّ حراماً ( 5 ) ، انتهى . ومَن أعطى النظر حقّه وألف طريقته في الخلاف لم يستبعد ذلك وإن استبعده بعض ( 6 ) . ويشير إلى ذلك ما في « كشف الحقّ » قال : ذهبت الإماميّة إلى أنّه إذا حدث عيب في يد البائع كان للمشتري الردّ والإمساك ، فإن تصالحا على دفع الأرش جاز ، وقال الشافعي : لا يجوز ( 7 ) ، انتهى . فتأمّل ، لكن نفي الخلاف ليس بإجماع ، على أنّه موهون بمصير الأكثر إلى خلافه وبمخالفته له في « النهاية ( 8 ) » فليتأمّل .
هامش
( 1 ) السرائر : في العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 298 و 305 .
( 2 ) كشف الرموز : في القبض ج 1 ص 484 .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام العيوب ج 3 ص 285 ، والعلاّمة في التذكرة : في خيار العيب ج 11 ص 83 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في مسقطات الردّ بالعيب ج 8 ص 276 .
( 4 ) كما في الدروس : في خيار العيب ج 3 ص 283 .
( 5 ) الخلاف : في حدوث العيب بالمبيع ج 3 ص 109 مسألة 178 .
( 6 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في العيب وأحكامه ج 8 ص 435 .
( 7 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : في البيع ص 484 .
( 8 ) النهاية : في العيوب الموجبة للردّ ص 395 .