شرح
« الغنية ( 1 ) » بل صريحها الإجماع عليه ، ولم أجد فيه خلافاً . وتدلّ عليه الأخبار ( 2 )
الواردة في خياري الشرط والحيوان . وكونها أخصّ من المدّعى يدفعه عدم القول بالفرق قطعاً .
وهذا مبنيّ على القاعدة المشهورة وهي أنّ التلف مدّة الخيار ممّن لا خيار له . وفي المسألة كلام طويل الأذناب قد استوفيناه في أحكام الخيار بما لم يوجد مثله في كتاب .
وتقسيم ذلك أنّ المبيع إذا تلف فإمّا قبل القبض أو بعده ، ففي الأوّل من البائع ،
والثاني إمّا أن يكون تلفه في مدّة الخيار أو بعدها ، ففي الثاني يتلف من المشتري ، وفي الأوّل إمّا أن يكون الخيار للبائع فالتلف من المشتري ، وإمّا أن يكون للمشتري فالتلف من البائع ، وإمّا أن يكون لهما فالتلف من المشتري أيضاً ، وكذا إذا كان لأجنبي على الاجتماع أو الانفراد .
والحكم في المسألة الاُولى - وهو أنّه إذا تلف قبل القبض يكون من مال البائع - إجماعي كما في « السرائر ( 3 ) وكشف الرموز ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والروضة ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) بل إجماع « الغنية » ظاهر فيه ( 8 ) ، وفي « الكفاية » لا أعرف فيه خلافاً ( 9 ) . وهو ظاهر جماعة ( 10 ) حيث عبّروا عن ذلك بالقاعدة .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 221 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخيار ج 12 ص 351 وب 10 منه ص 358 .
( 3 ) السرائر : فيما لو تلف المال في مدّة الخيار ج 2 ص 278 .
( 4 ) كشف الرموز : في الخيار ج 1 ص 459 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 308 .
( 6 ) الروضة البهية : في الخيارات ج 3 ص 459 .
( 7 ) كالمهذّب البارع : في الخيار ج 2 ص 380 .
( 8 ) غنية النزوع : في البيع ص 221 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في أحكام الخيار ص 93 س 16 .
( 10 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام الخيار ج 3 ص 216 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في أحكام الخيار ج 8 ص 207 .