شرح
أو يحدث فيه حدث ، على مَن ضمان ذلك ؟ فقال : على البائع حتّى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشتري ( 1 ) ، كذا في « التهذيب ( 2 ) » وفي « الكافي ( 3 ) » « لا ضمان على المبتاع حتّى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشتري » وهذا يشمل نقص الجزء والصفة لمكان ترك الاستفصال ، وقد نفي ضمانه عن المبتاع فلزم البائع ، إذ ليس سواهما .
والطعن فيه بأنّ بعض ما اشتمل عليه متروك الظاهر غير ضائر ، على أنّا نحمل صيرورة المبيع على استقراره ولزومه ، وقد نحمل مصير المبيع إليه على إرادة قبضه وإن بُعد . والقول بأنّ الظاهر من « الحدث » ما كان من قبيل الموت خلاف الظاهر .
نعم هناك ضعف في الدلالة إذ ليس فيه دلالة على أنّ تعلّق الضمان بالبائع مشروط بكونه قبل القبض ، بل هو دالّ على تعلّقه به قبل انقضاء زمان الخيار وقد
ينقضي الخيار قبل القبض ، وقضية المفهوم أيضاً أن ليس عليه في هذه الصورة ضمان ، وهذا يصحّحه الإجماع المركّب ، فليتأمّل جيّداً .
ويؤيّد هذا القول إطباق العامّة ، على خلافه بل نفوا الأرش في العيب السابق بعد القبض كما نقل ذلك عنهم في « المبسوط ( 4 ) » وغيره ( 5 ) . وفي « الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) وكشف الرموز ( 9 ) » أن ليس للمشتري إلاّ الردّ والإمساك وليس له إجازة البيع مع الأرش ، فلا يجبر البائع على بذل الأرش ، فإن تراضيا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 352 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : في عقود البيع ح 103 ج 7 ص 24 .
( 3 ) الموجود في الكافي هو مطابق مع ما في التهذيب ، نعم ورد في الفقيه بلفظ ما نسبه إلى الكافي فراجع الكافي : ح 3 ج 5 ص 169 ، والفقيه : ح 3763 ج 3 ص 202 .
( 4 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 132 .
( 5 ) كتذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 116 - 117 .
( 6 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 109 مسألة 178 .
( 7 ) المبسوط : في الخراج بالضمان ج 2 ص 127 .
( 8 ) السرائر : في العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 298 .
( 9 ) كشف الرموز : في القبض ج 1 ص 483 - 484 .