تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
الموجب للتسلّط على استرداد الثمن خاصّة ولا كذلك ما نحن فيه ، فإنّ فيه ضرراً على البائع لعدم رضاه ببذل العين إلاّ في مقابلة تمام الثمن ، فأخذ المبيع منه ببعضه من غير رضا تجارة عن غير تراض . ويؤيّده أنّ المال للمشتري فيكون العيب والتلف منه خرج التلف بدليله وبقي الباقي . ولا ينتقض بأخذ الأرش في العيب السابق على العقد بدعوى ورود دليل المنع فيه أيضاً ، لأنّه مع علم البائع بالعيب فلا نقض ، إذ قد يكون الوجه في أخذ الأرش المقابلة له بإقدامه على الضرر والتضرير ، وأمّا مع الجهل فيدفع بالإجماع وفيه بلاغ ، مضافاً إلى الاعتبار والنصوص إن تمّت دلالتها على ذلك ، لكن قد يدّعى ( 1 ) في المقام الأولويّة العرفيّة وهي حجّة . وما في « المختلف ( 2 ) والإيضاح ( 3 ) » وكذا « التنقيح ( 4 ) » من أنّ إلزام المشتري بالردّ أو الإمساك مجّاناً نوع ضرر عليه ، إذ الحاجة أقدمته على المعاوضة وإلاّ لم توجد ، فإلزامه بجميع الثمن ضرر عظيم ، لأنّه دفعه في مقابلة الجميع بصفاته فلا يجب دفعه عن البعض ، ففيه أنّ حاجة المحتاج لا تؤثّر أثراً في مال آخر ، هؤلاء الفقراء محتاجون إلى أموال الأغنياء . وفي « غاية المراد » أنّ إلزام المشتري بالثمن في مقابلة جميع المبيع في حال العيب ضرر . لا يقال : إنّه يزول بالردّ ، لأنّا نقول : حكم المعاوضة اقتضى تملّك المبيع والردّ إبطال لها وهو معنى الضرر ( 5 ) ، انتهى فتأمّل . وقد يحتجّ ( 6 ) لهم بإطلاق صحيحة عبد الله بن سنان أو عمومها ، قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابّة
هامش
( 1 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في العيب وأحكامه ج 8 ص 435 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في العيوب ج 5 ص 182 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام المبيع ج 1 ص 438 . ( 4 ) التنقيح الرائع : في العيوب ج 2 ص 85 . ( 5 ) غاية المراد : في بيع الحيوان ج 2 ص 62 . ( 6 ) رياض المسائل : في لواحق البيع ج 8 ص 276 .