شرح
ومع تقويمها حبلى يكون عليه أعلى القيم من حين الإحبال إلى حين التقويم ( 1 ) ،
انتهى فتأمّل .
وفي « حواشي الشهيد » أنّها تقوّم من حين الوطء ، لأنّه يوم الجناية إن كانت بكراً والحيلولة إن كانت ثيّباً قال : وقوّاه في التحرير ( 2 ) .
وفي « إيضاح النافع » الحقّ أنّها تقوّم مع الحمل بالقيمة العدل ، ويحتمل قويّاً أعلى القيم من حين الإحبال إلى حين التقويم ، لأنّه كالغاصب المتلف .
وفي « جامع المقاصد » أنّ المعتبر في التقويم قيمتها السوقيّة وإن زادت عن الثمن ، والرواية بلزوم الأكثر متأوّلة بالحمل على ما إذا نقصت القيمة بالوطء ( 3 ) . قلت : هذا التأويل ذكره في « التذكرة ( 4 ) » .
وكأنّه لا خلاف في أنّها لا تدخل في ملك الواطئ بمجرّد الحمل ، بل لا بدّ
من التقويم ودفع القيمة أو ضمانها ، وقد صرّح بذلك جماعة ( 5 ) ولم أجد لهم
مخالفاً ، قالوا : فكسب الجارية وحقّ الخدمة مشترك قبل ذلك . ولعلّ الظاهر أنّ
التقويم والبيع قهريّان كما هو مقتضى قواعدهم ، وقد صرّح جماعة ( 6 ) بالأوّل ،
والأخبار وإن كان ظاهرها الانتقال بمجرّد التقويم لكنّها قد تكون منزّلة على
القواعد لكنّه يشكل فيما لو وقع سقطاً كما ستسمع . واعتبار الرضا في عبارات
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في بيع الحيوان ج 2 ص 468 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا سائر الحواشي فلا يوجد لدينا .
( 3 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 138 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 314 .
( 5 ) منهم أبو العبّاس في المهذّب البارع : في بيع الحيوان ج 2 ص 467 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 399 ، والصيمري في غاية المرام : في بيع الحيوان ج 2 ص 112 ، والبحراني في الحدائق : ج 19 ص 479 .
( 6 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 293 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في ملحقات بيع الحيوان ج 8 ص 432 ، وشرح القواعد لكاشف الغطاء : في بيع الحيوان ص 145 س 23 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .