تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
« المهذّب البارع » على خلاف الشيخ ( 1 ) . وفي « الرياض » أنّ عليه الأكثر بل عامّة مَن تأخّر . وقال أيضاً : إنّ الشهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً بل لعلّها الآن إجماع في الحقيقة ( 2 ) . قلت : الأمر كما قال ، لأنّي لم أجد للشيخ موافقاً ، والموجود في « السرائر ( 3 ) » وما تأخّر ( 4 ) عنها أنّها إنّما تقوّم عليه إذا حملت ، لأنّ الاستيلاد بمنزلة الإتلاف لتحريم بيعها وانعتاقها بموت سيّدها فكان عليه غرامة الحصص . ويدلّ عليه أيضاً قول مولانا الباقر ( عليه السلام ) في موثقة إسماعيل الجعفي أو حسنته : ويغرم نصف القيمة إذا أحبل ( 5 ) . وقضيّة مفهوم الشرط أنّه لا يغرم ذلك إذا لم يحبل . وروايته الاُخرى عنه ( عليه السلام ) في جارية بين رجلين وطئها أحدهما دون الآخر فأحبلها ، قال : يضرب نصف الحدّ ويغرم نصف القيمة ( 6 ) . وفي « التذكرة » لا تقوّم هذه الأمة على الواطئ الشريك بدون الحمل خلافاً لبعض علمائنا ، لعدم المقتضى له . ويحتمل التقويم بمجرّد الوطء ، لإمكان العلوق منه وحفظاً من اختلاف الأنساب . وفي رواية ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عن رجال اشتركوا في أمة فائتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده فوطئها ، قال : يردأ عنه من الحدّ بقدر ما له فيها من النقد ويُضرب بقدر ما ليس له ، وتقوّم الأمة عليه بقيمة ويلزمها ، فإن كانت القيمة أقلّ من الثمن الّذي اشتريت به الجارية ألزم ثمنها الأوّل ، وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الّذي قوّمت بها أكثر من ثمنها ألزم ذلك
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في بيع الحيوان ج 2 ص 468 . ( 2 ) رياض المسائل : في ملحقات بيع الحيوان ج 8 ص 429 . ( 3 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 352 . ( 4 ) كما في شرائع الإسلام : في بيع الحيوان ج 2 ص 60 ، ومختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 232 ، والمهذّب البارع : في بيع الحيوان ج 2 ص 467 . ( 5 ) تقدّم ذكره في هامش 7 من الصفحة السابقة . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب حدّ الزنا ح 7 ج 18 ص 391 .
مفتاح الكرامة — صفحة 318 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي